تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسولُ الله - ﷺ -: "يا أيُّها الناسُ، إني أُبِينت لي ليلةُ القَدْر، فخرَجتُ أُحدِّثُكم بها، فجاء رجلان يَخْتصِمان ومعهما الشيطانُ فنُسِّيتُها، فالتمِسوها في العَشْرِ الأواخرِ مِن رمضان؛ التمِسوها في التاسعة، والتمِسوها في السابعة، والتمِسوها في الخامسة".

حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حماد، قال: حدَّثنا مسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، عن الجُرَيريِّ، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، عن النبيِّ - ﷺ - بمعناه مُختصَرًا (١).

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ وسعيدُ بنُ نَصْر، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح (٢)، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال (٣): حدَّثنا حسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدة، عن عاصم بنِ كُلَيْب، عن أبيه، عن الفَلَتان، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "مَن كان منكم ملتمِسًا ليلةَ القدرِ فليَلتمِسْها في العشرِ الأواخر".

قال أبو عُمر: الفَلَتان هذا هو الفَلَتانُ بنُ عاصم الجَرْميُّ، خالُ كُلَيْب، وهو راويتُه، وقد مضَى القولُ في معنى هذا الحديثِ مبسوطًا ممهَّدًا في بابِ حُميدٍ الطويل (٤). والحمدُ للّه.

(١) سلف بهذا الإسناد مع تخريجه في أثناء شرح الحديث الرابع لحُميدٍ الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(٢) هو محمد بن وضّاح بن بزيع.

(٣) كما في المطالب العالية لابن حجر ٦/ ٢٢٤ (١١١٥).

وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٥ (٨٥٨) من طريق زائدة بن قدامة الثقفي، به.

وهو عند ابن أبي شيبة في المصنَّف (٨٧٧٦)، وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٢٨٢ (١٠٤٠) والبزار (٣٦٨٩) عن عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، به.

وأخرجه البزار في مسنده ٩/ ١٤٣ (٣٦٩٨) من طريق محمد بن فضيل، عن عاصم بن كُليب، به. وإسناد حسن، لأجل كليب بن شهاب والد عاصم، فهو صدوق كما في التقريب (٥٦٦٠)، وباقي رجال إسناده ثقات. حسين بن عليّ: هو الجُعفي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي.

(٤) في أثناء شرح الحديث الرابع له، كما سلفت الإشارة إليه قريبًا.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٤ · ص ٣١١