على التّخْنيث، فكان الرَّجلُ منهم يَتبعُ الرَّجلَ يَخدُمُه ليُطعمَه ويُنفقَ عليه، لا يستطيعونَ غِشْيانَ النساءِ ولا يَشتَهونه.
قال (١): وحدَّثنا ابنُ إدريس، عن ليث، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾. قال: هو الأبْلَهُ الذي لا يعرفُ أمرَ النساء.
قال (٢): وأخبَرنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن الشعبيِّ، قال: هو الذي لم يبلُغْ أرَبُه أن يطَّلعَ على عوراتِ النساء.
وذكَر محمدُ بن ثورٍ وعبدُ الرزاق (٣)، جميعًا عن مَعْمَر، عن قَتادة: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾. قال: هو التابعُ الذي يَتبعُك فيصيبُ من طعامكَ، ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾. يقول: لا أرَب له، ليس له في النساءِ حاجة.
وعن عَلْقَمة (٤)، قال: هو الأحمقُ الذي لا يريدُ النساءَ ولا يُرِدْنَه.
وعن طاووس (٥) وعكرمةَ (٦) مثلَه.
وعن سعيدِ بنِ جبير: هو الأحمقُ الضعيفُ العقل (٧).
وعن عكرمةَ أيضًا: هو العِنِّين (٨).
(١) في المصنَّف (١٧٤٧١). ابن إدريس: هو عبد الله، الأوْدِي، وليث: هو ابن أبي سُليم، وهو ضعيف، ومجاهد: هو ابن جبْر.
(٢) في المصنَّف (١٧٤٧٠)، جرير: هو ابن عبد الحميد، ومغيرة: هو ابن مِقْسَم الضبِّي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
(٣) في تفسيره ٢/ ٥٧، واقتصر فيه على أوله دون تفسير قوله تعالى: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٧٨ (١٤٤٢٣) من طريق عبد الرزاق، به.
(٤) هو أبن قيس النخعي.
(٥) المحفوظ أن هذا عن أبيه كما في تفسير عبد الرزاق ٢/ ٥٧ وتفسير الطبري ١٩/ ١٦٢.
(٦) تفسير الطبري ١٩/ ١٦٣.
(٧) في مصنف ابن أبي شيبة (١٧٤٧٣) وتفسير الطبري ١٩/ ١٦٢: المعتوه.
(٨) في مصنف ابن أبي شيبة (١٧٤٧٦): هو الذي لا يقوم زبه.