تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا قوله: آذنه بصلاةِ العَصْر، يريد أعلمه بحضورها، ومن هذا قول الحارث ابن حِلزّة (١):

آذنتنا ببَينِها أسماءُ

حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشيق، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن يونمس، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سليمان بن نوفل المعمري، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ يحيى بن عَمْرو بن مالك النُّكريُّ (٢)، عن أبيه، عن جده، عن أبي الجوزاء عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال: لم أر شيئًا أحسن طلبًا ولا أحسن إدراكًا من حسنة حديثة لذنب قديم، ثم قرأ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (٣).

(١) ديوان الحارث بن حلّزة، ص ١.

(٢) ينظر: توضيح ابن ناصر الدين ١/ ٥٨٠.

(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٧٤ (١٢٧٩٨)، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٢١٦ (بتحقيقنا) من طريقين عن مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْري، عن أبيه، عن جده، به. وإسناده ضعيف؛ لأجل مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك: هو أبو غسان، قال عنه ابن حبّان في المجروحين ٣/ ٣٧ (١٠٨٤): "منكر الحديث جدًّا ولا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد عن الثقات بالمفاريد التي لا أصول لها". وذكره أيضًا العقيلي في الضعفاء ٤/ ٢١٦ وساق له الحديث المذكور. أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الرَّبعي، وهو وإن كان ثقة فإنه كثير الإرسال كما في تقريب التهذيب (٥٧٧).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٤ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٤ · ص ١٩٧