تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما واظَب رسولُ اللَّه -ﷺ- عليه (١) منها وسَنَّها، ولم يُختلَفْ عنه -ﷺ- أنه كان إذا أضاءَ له الفجرُ صلَّى رَكْعتين قبل صلاةِ الصُّبح، وأنه لم يترُكْ ذلك حتى ماتَ، فهذا عَمَلُه.

وقالت عائشة: ما كان رسولُ اللَّه -ﷺ- على شيء من النوافل أشدَّ معاهدةً منه على رَكْعتَي الفَجْر. وقال -ﷺ-: "رَكْعَتا الفَجْرِ خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها".

أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود (٢). وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمّاد؛ قالا: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن ابنِ جريج، قال: حدَّثني عطاءٌ، عن عُبيدِ بنِ عُمير، عن عائشة، قالت: إنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- لم يكن على شيءٍ من النوافل أشدَّ معاهدةً منه على الرَّكْعتَين قبلَ الصُّبْح (٣).

وحدَّثنا عبدُ الوارث (٤)، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرٌ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن قَتادة، عن زُرارةَ بنِ أوْفَى، عن سعدِ بنِ هشام، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "رَكْعتا الفَجْرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها".

قال أبو عُمر: فاحتجَّ مَن قدَّمْنا قولَهُ من الفُقهاء وأصحابِهم بهذه الآثار وما كان مِثْلَها في تأكيدِ رَكْعتَي الفَجْر، قالوا: هي سُنّةٌ مؤكَّدةٌ، فإذا أمكَن الإتيانُ

(١) "عليه" لم ترد في الأصل.

(٢) في سننه (١٢٥٤)، وقد سلف هذا الحديث بإسناد المصنِّف من طريق مسدّد بن مسرهد مع تخريجه أثناء شرح الحديث الثاني والسِّتين لنافع مولى عبد اللَّه بن عمر.

(٣) أخرجه ابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٢٥ (٢٧٤٦) من طريق مسدَّد بن مسرهد، به.

وأخرجه مسلم (٧٢٥) (٩٦)، والترمذي (٤١٦) من طريقين عن أبي عوانة الوضاح بن عبد اللَّه اليشكري، به. قتادة: هو ابن دعامة السدوسيّ.

وسيأتي بهذا الإسناد عند المصنف في أثناء شرح الحديث السابع والخمسين ليحيى بن سعيد.

(٤) هو عبد الوارث بن سفيان بن جبرون، وشيخه قاسم: هو ابن أصبغ البياني، وشيخه بكر: هو ابن حمّاد.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٦١٧