تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروَى نحوَ هذا المعنى عن النبيِّ -ﷺ- عبدُ اللَّه بنُ سَرْجِس، وابنُ بُحَينة، وأبو هريرة:

أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: أخبرنا أبو داود، قال (١): حدَّثنا سليمانُ بنُ حرب، قال: حدَّثنا حمادٌ، عن عاصم، عن عبدِ اللَّه بنِ سَرْجِس، قال: جاء رجلٌ والنبيُّ -ﷺ- يُصلِّي الصبح، فصلَّى الركعتين، ثم دخلَ مع النبيِّ -ﷺ- في الصلاة، فلما انصرَف قال: "يا فلانُ، أيتُهما صلاتُك؟ التي صلَّيتَ وحدَك، أو التي صلَّيتَ معنا؟ ".

حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حماد، قال: حدَّثنا مُسَدَّد، قال: حدَّثنا يحيى، عن شعبة، عن سعدِ بنِ إبراهيم، عن حفصِ بنِ عاصم، عن ابن بُحَينة، أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- رأى رجلًا يُصلِّي ركعتَين قبل الصبح والمؤذنُ يُقيم، فلما فرَغ من صلاتِه ألاثَ به (٢)، وقال: "أتصلِّي الصبحَ أربعًا؟ " (٣).

(١) في سننه (١٢٦٥).

وأخرجه مسلم (٧١٢)، والنسائي في المجتبى (٨٦٨)، وفي الكبرى ١/ ٤٥٤ (٩٤٣)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٧٠ (١١٢٥) من طرق عن حمّاد بن زيد، به. عاصم: هو ابن سليمان الأحول.

(٢) أي: الناس كما في المصادر، يعني: اجتمعوا حوله، يقال: لاثَ به يلوث، وألاثَ بمعنًى. (ينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض ١/ ٣٦٥، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤/ ٢٧٥).

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٨/ ٩ (٢٢٩٢١) عن يحيى بن سعيد القطّان، به.

وأخرجه أيضًا ٣٨/ ١٤ (٢٢٩٢٨)، والبخاري (٦٦٣)، والنسائي في الكبرى ١/ ٤٥٣ (٩٤٢) من طرق عن شعبة بن الحجّاج، به. مسدّد: هو ابن مسرهد، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وابن بُحينة: هو عبد اللَّه لا مالك كما وقع عند أحمد والبخاري، وقد وهم شعبة في هذا الصحابيِّ فسمّاه مالك بن بُحينة، وتابعه على ذلك حمّاد بن سلمة، وقد حكم الحفّاظ يحيى بن معين وأحمد والبخاري ومسلم والدارقطني وغيرهم فيما ذكر الحافط ابن حجر في الفتح ٢/ ١٤٩ عليهما بالوهم فيه في موضعين. =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٦١١