تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان عليَّ حَجَّة، وكان أبو معقل -تعني زوجَها- قد أعدَّ بَكْرًا له في سبيل اللَّه في بني كَعْب، فسألته البَكْر، فذكَر لي ما صنع فيه. قالت: فسألته من صِرَام النَّخْل، فقال: قوتُ أهلي. فذكرتُ ذلك للنبيِّ -ﷺ-، فقال: "ادفَعْ إليها البَكْرَ فلْتَحجَّ عليه، فإنه في سبيل اللَّه". قالت: وقد كان حجَّ مع رسولِ اللَّه -ﷺ- ماشيًا، فقالت: يا رسولَ اللَّه، إنّي قد كَبرْتُ وعليَّ حجةٌ، فما يُجزئُ منها؟ فقال: "عُمرةٌ في رمضانَ تُجزئُك من حجَّتِك" (١).

وحدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مروان، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ الجارود (٢)، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ هاشم (٣)، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء، قال: سمِعتُ ابنَ عباس، قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ- لامرأة من الأنصار -سماها ابنُ عبّاس فنَسيتُ اسمَها-: "ما منعَكِ أن تَحجِّي معنا العام؟ ". قالت: يا نبيَّ اللَّه، إنه كان لنا ناضِحان، فرَكِبَ أبو فلانٍ وابنُه -تعني زوجَها وابنَها- ناضحًا، وترَك ناضحًا ننضَحُ عليه الماء. فقال النبيُّ -ﷺ-: "فإذا كان رمضانُ فاعتمِري فيه، فإنَّ عُمرةً فيه تَعدِلُ حَجَّةً". أو قال: "كحَجَّة".

(١) أخرجه الدارقطني في العلل ١٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣ من طريق إسحاق الأزرق، به.

وأخرجه أحمد في المسند (٢٧١٠٧) و٤٥/ ٢٦٠ (٢٧٢٨٦)، وأبو داود (١٩٨٨)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٣٦٠ (٣٠٧٥) من طرق عن إبراهيم بن مهاجر، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن مهاجر: وهو البَجَلي، أبو إسحاق الكوفي، ضعيف عند التفرد كما في تحرير التقريب (٢٥٤)، وباقي رجال إسناده ثقات.

(٢) في المنتقى (٥٠٤).

وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٦٩ (٢٠٢٥)، والبخاري (١٧٨٢)، ومسلم (١٢٥٦) (٢٢١) من طريق يحيى بن سعيد القطّان، به.

(٣) هو الطوسي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٥٩٧