تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدِيثٌ خامِسٌ للعلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ

مالكٌ (١)، عن العلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيهِ، قال: سألتُ أبا سعِيدٍ الخُدرِيَّ عن الإزارِ، فقال: أنا أُخبِرُكَ بعِلْم، سمِعتُ رسُول اللَّه -ﷺ- يقولُ: "إزرةُ المُسلِم إلى أنصافِ ساقَيهِ، لا جُناحَ عليه فيما بينهُ وبين الكعبينِ، ما أسفلَ من ذلك ففي النّارِ". قال ذلك ثلاث مرّاتٍ. "لا ينظُرُ اللَّه عز وجل إلى من جرَّ إزارهُ بَطَرًا".

لم يُختَلَف عن العلاء بن عبد الرَّحمن في هذا الحديث (٢)، وكذلك رواهُ شُعبةُ وغيرُهُ عنهُ، كما رواهُ مالكٌ.

حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال (٣): حدَّثنا هارونُ بن مَعرُوفٍ، قال: حدَّثنا ضَمْرةٌ (٤)، قال: حدَّثنا سعدانُ بن سالم الأيليُّ، عن يزِيد بن أبي سُميَّةَ، قال: سمِعتُ ابن عُمر: فيما قال رسُولُ اللَّه -ﷺ- في الإزارِ، فهُو في القَمِيصِ. يعني ما تحتَ الكَعْبينِ من القَمِيصِ في النّارِ، كما قال في الإزارِ.

وقد رَوَى أبو خيثمة زُهَيرِ بن مُعاويةَ، قال: سمِعتُ أبا إسحاقَ السَّبِيعِيَّ يقولُ: أدركتُهُم وقُمُصُهُم إلى نِصفِ السّاقِ، أو قرِيبٍ من ذلك، وكُمُّ أحدِهِم لا يُجاوِزُ يَدهُ.

قال (٥) أبو عمر: تَكمِيشُ الإزارِ إلى نِصفِ السّاقِ، كانتِ العَربُ تمدحُ فاعِلهُ، ثُمَّ جاءَ اللَّه بالإسلام فسَنَّهُ النَّبيُّ -ﷺ-.

(١) الموطأ ٢/ ٥٠١ - ٥٠٢ (٢٦٥٧).

(٢) من قوله: "لم يختلف" إلى هنا، جاء مكانه في ت، م: "هكذا روي هذا الحديث عن مالك عن العلاء".

(٣) أخرجه في تاريخه الكبير، السفر الثالث ٣/ ٢٦٦ (٤٧٨١). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٢٣) من طريق ضمرة، به. وأخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ١٣٢ (٥٨٩١)، وأبو داود (٤٠٩٥) من طريق سعدان بن سالم الأيلي، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٥٧٣ - ٥٧٤ (٧٩١١).

(٤) في ت: "حمزة"، خطأ. وهو ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد اللَّه الرملي. انظر: تهذيب الكمال ١٣/ ٣١٦.

(٥) هذه الفقرة برمتها لم ترد في د ٢.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٥٩