تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعفر محمدُ بنُ الحسين بن زيد، قال: حدَّثنا فهدُ بنُ سليمان (١)، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ يونسَ الحُنينيُّ، عن هشام بن سعد، عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "نزل عليَّ جبريلُ في يوم عيد"، فقال له النبيُّ -ﷺ-: "يا جبريل، كيف رأيتَ عيدَنا؟ "، فقال: يا محمد، لقد تباهَى به أهلُ السماء. وقال: يا محمدُ، اعلمْ أنَّ الجذَعَ من الضأنِ خيرٌ من السيِّد (٢) من المعز، والجذَعَ من الضأن خيرٌ من السيِّد من البقر، والجذَعَ من الضأن خيرٌ من السيِّد من الإبل، ولو علم اللَّهُ ذبحًا هو خيرٌ منه لفدَى به إبراهيمُ ابنَه (٣).

قال أبو عُمر: هذا الحديثُ عندَهم ليس بالقويِّ، والحُنينيُّ عندَه مناكير.

وقال الشَّافعي (٤): الإبلُ أحبُّ إليَّ أن يُضحَّى بها من البقر، والبقرُ أحبُّ إليَّ من الغنم، والضأنُ أحبُّ إليَّ من المعز.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: الجزورُ في الأضحية أفضلُ ما ضُحِّيَ به، ثم يتلوه البقرُ في ذلك، ثم تتلوه الشاة.

وحُجَّةُ من ذهَب إلى هذا المذهب قولُه -ﷺ-: "المُهجِّرُ إلى الجمُعة كالمُهدي بدَنَةً، ثم الذي يَليه كالمُهدي بقرةً، ثم الذي يَليه كالمُهدي شاةً". فبان بهذا

(١) هو النَّحاس المصري.

(٢) السَّيِّدُ من المَعْز: المُسِنُّ. الصحاح ٢/ ٤٩١ (سود).

(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٢٦٣ (بتحقيقنا)، والبزار في مسنده ١٥/ ٢٥٦ (٨٧٢٤)، والحاكم في مستدركه ٤/ ٢٢٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٧١ (١٩٥٤٨) من طرق عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس الحُنَينيُّ، به. وإسناده ضعيف لأجل إسحاق بن إبراهيم الحُنَينيّ فهو ضعيف كما في التقريب (٣٣٧)، وهشام بن سعد: وهو المدني ضعيف عند التفرد، فقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم كما في تحرير التقريب (٧٢٩٤)، وزيد بن أسلم: هو مولى ابن عمر كان يرسل، وقد أدخل بينه وبين أبي هريرة عطاء بن يسار كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في المراسيل، ص ٦٤. وعطاء بن يسار مولى ميمونة زوج النبي -ﷺ-.

(٤) الأم ٢/ ٢٤٦، وينظر: مختصر المزني ٨/ ٣٩١.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٥٦٢