تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن النبيِّ -ﷺ-، أنه قال: "مَن خَرَج من الطَّاعةِ، وفارَقَ الجَماعة، فمات، فمِيتَتُه جاهليّة".

وروَى ابنُ عمر، عن النبيِّ -ﷺ- أنه سمِعه يقولُ: "مَن نزَع يدًا من طاعةٍ، فلا حُجَّةَ له، ومَن مات ولا طاعةَ عليه، كان مِيتَتُه ضَلالة" (١).

وروَى أبو إدْريسَ الخَوْلانيُّ، عن حذيفةَ، قال: قال لي رسولُ اللَّه -ﷺ-: "الزَمْ جَماعةَ المسلمين وإمامَهم"، قلت: فإن لم تكنْ جماعةٌ ولا إمامٌ؟ قال: "تَعتَزِلُ تلك الفِرَقَ كلَّها، ولو أن تَعَضَّ على شَجَرِة حتى يُدْرِكَك الموتُ وأنت كذلك" (٢).

وروَى النُّعمانُ بنُ بَشِير، عن النبيِّ -ﷺ- أنه قال: "الجماعةُ رَحمةٌ، والفُرْقَةُ عذابٌ" (٣).

والآثارُ المرفوعةُ عن النبيِّ -ﷺ- في هذا البابِ كثيرةٌ جدًّا، وكذلك عن الصحابةِ أيضًا.

(١) سلف تخريجه في أثناء شرح الحديث الأوّل لزيد بن أسلم عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما.

(٢) أخرجه البخاري (٣٦٠٦) و(٧٠٨٤)، ومسلم (١٨٤٧).

(٣) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زوائده على المسند ٣٠/ ٣٩٠ (١٨٤٤٩)، وابن أبي عاصم في السُّنة (٩٣)، والبزار في مسنده ٨/ ٢٢٦ (٣٢٨٢)، والخرائطي في اعتلال القلوب ٢/ ٣١٩ (٦٤٥)، والطبراني في الكبير ٢١/ ٨٥ (٨٤)، والخرائطي في اعتلال القلوب (٦٤٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٥)، والبيهقي في الشُّعب ٤/ ١٠٢ (٤٤١٩)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم، ص ٤٠٦ من طرق عن أبي وكيع الجرّاح بن مليح الرؤاسيّ، عن أبي عبد الرحمن عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، به. وإسناده ضعيف، فيه أبو عبد الرحمن الراوي عن الشعبي غير معروف، وقد اختُلف في اسمه، فوقع عند ابن أبي عاصم: "القاسم بن الوليد"، وعند البيهقي: "القاسم بن الوليد" مرة، و"القاسم بن الوليد أبي عبد الرحمن"، وعند الطبراني: "عن القاسم بن الوليد أبي عبد الرحمن"، قال البخاري في تاريخه الكبير ٩/ ٥١ (٤٤١)، وأبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه ٩/ ٤٠٣ (١٩٣٣) وقد ذكرا له هذا الحديث: "ولا يُتابع في هذا"، وفيما سلف من الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا المعنى غُنية عنه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٥١٦