تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا شعبة، عن عمرَ بنِ سليمان، قال: سمِعتُ عبدَ الرحمن بنَ أبانَ يحدِّثُ، عن أبيه، قال: خرَج زيدُ بنُ ثابتٍ من عندِ مروانَ نصفَ النهار، قلت: ما بعَث فيه هذه الساعةَ إلا لشيءٍ سأله عنه، فسألتُه فقال: سألَنا عن أشياءَ سمِعناها من رسولِ اللَّه -ﷺ-، سمِعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "نضَّر اللَّهُ امرَأً سمِع منا حديثًا فبلَّغه، فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه، ورُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيه، ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهن قلبُ مسلم؛ إخلاصُ العملِ للَّه، ومناصَحةُ وُلاةِ الأمر، ولزومُ الجماعة، فإنّ دعوتَهم تحيطُ مِن ورائِهم، ومَن كانت الدُّنيا نيتَه، فرَّق اللَّهُ عليه أمرَه، وجعَل فقرَه بينَ عينَيه، ولم يأتِه من الدُّنيا إلا ما كُتِب له، ومَن كانت الآخرةُ نيتَه، جمَع اللَّهُ أمرَه، وجعَل غِناه في قلبِه، وأتَته الدُّنيا وهي راغمة". وسألَنا عن الصلاة الوسطى، وهي الظهر.

حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عمر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مطعم، عن أبيه، قال: سمِعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يخطُبُ بخَيفِ مِنًى، فقال: "نضَّر اللَّهُ عبدًا سمِع مقالتي فوعاها، ثم أدّاها إلى مَن لم يسمَعْها، فرُبَّ حاملِ فقهٍ لا فقهَ له، ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه، ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ مؤمن؛ إخلاصُ العملِ للَّه، ولزومُ الجماعة، ومناصَحةُ وُلاةِ الأمر، فإنّ دعوةَ المسلمين من ورائِهم مُحيطة" (١).

(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٧/ ٣٠٠ - ٣٠١ (١٦٧٣٨)، والدارمي (٢٢٨)، وابن ماجة مختصرًا (٢٣١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/ ٢٨٢ (١٦٥١)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ١٠ - ١١، والحاكم في المستدرك ١/ ٨٧ من طرق عن محمد بن إسحاق، به. وهذا إسنادٌ ضعيف، لأجل محمد بن إسحاق فهو مدلّس ولم يصرح بالتحديث، وباقي رجال إسناده ثقات.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٥١٠