تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابنُ وَهْب أيضًا: أخبَرني عمرُو بنُ الحارث، أنَّ أبا النضر حدَّثه، عن عامرِ بنِ سعدِ بن أبي وقّاص (١)، أنه سمِع أسامةَ بنَ زيدٍ يُخبِرُ سعدَ بنَ أبي وقّاص، وسأله عن الوجَع، فقال أُسامة: ذُكِر عندَ رسولِ اللَّه -ﷺ- فقال: "هو رِجزٌ سُلِّطَ على مَن كان (٢) قبلكم، أو على بني إسرائيل، فإذا سَمِعتم به ببلدةٍ فلا تَدخُلوا عليه فيها، وإذا وقَع وأنتم بها فلا يُخرِجنّكم منها فرارٌ". أو قال: "منه فرارًا" (٣). وروايةُ ابنِ وَهْبٍ صحيحةُ المعنى مجتمعٌ عليها.

وفي هذا الحديث إباحةُ الخبر عن الأمم الماضية من بني إسرائيلَ وغيرهم، ورُوِيَ عن عبدِ اللَّه بنِ مسعود أنه قال: ما زال رسولُ اللَّه -ﷺ- يُحدِّثنا عمَّن خلا من الأمم، حتى لو مرَّت عُقابٌ تُقلِّبُ جناحَها فسألتُمونا عنها لأخبَرناكم. وقد مضَى تفسيرُ معنى الطاعون في مواضع من هذا الكتاب (٤)، والحمد للَّه (٥).

(١) قفز نظر ناسخ د ٢ إلى "وقاص" الآتية فسقط ما بينهما عنده.

(٢) سقط هذا الحرف من الأصل، م.

(٣) أخرجه الطحاوي في الموضع المشار إليه في التعليق السابق.

(٤) وقع ذلك في حديث ابن شهاب الزهري عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن عمر بن الخطاب، وهو في الموطأ ٢/ ٤٧٦ (٢٦١٣)، وسلف تخريجه والحديث عليه في موضعه.

(٥) "والحمد للَّه" لم ترد في الأصل.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٣٨٢