تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عُمر: ومعنى هذا الحديثِ في النافلة، ولا يجوزُ لأحدٍ أن يُصلِّي في الفريضةِ جالسًا وهو على القيام قادِرٌ، وقد مضى القولُ في هذا المعنى مُكرّرًا في مواضعَ من هذا الكتاب؛ وجائزٌ أن يُصلّي المرْءُ في النافلةِ جالسًا صلاتَه كلَّها وبعضَ صلاتِه -إن شاء- على ما في هذا الحديث وغيرِه، ومَن تطوَّعَ خيرًا فهو خيرٌ له، وهو مخيَّرٌ في النافلةِ كيف شاءَ من (١) قيام وقُعود، وأما الفريضةُ، فإنّه إذا ضعُفَ عن إتمامِها (٢) -قائمًا قعَدَ وبنَى على صلاتِه- كالعُرْيانِ يجدُ ثوبًا في الصّلاةِ فيَستتِرُ (٣) به. ويبْني ما لمْ يطُلْ عملُه في ذلك، وهذا بابٌ ليس هذا موضعَ استيفاءِ القولِ فيه، وباللَّه التوفيق.

(١) في م: "عن".

(٢) في م: "إتمامه".

(٣) في م: "فيتستر".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٣٥٤