تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا وُهَيبٌ، قال: سمعتُ موسى بنَ عُقبة، قال: سمعتُ أبا النّضْر يُحدِّثُ عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ أنّ النبيَّ -ﷺ- قال: "صلُّوا أيُّها الناسُ في بيوتِكُم، فإنّ أفضلَ صلاة المرءِ في بيتِه إلا الصلاةَ المكتوبةَ".

ورواهُ ابنُ جُريج، عن موسى بن عُقبة، عن أبي النّضْر، عن بُسْر، عن زيدٍ مثلَه، عن النبيِّ -ﷺ- مرفوعًا.

وهو حديثٌ ثابتٌ مرفوعٌ صحيحٌ، ومثلُه لا يكونُ رأيًا. وإذا كانت صلاةُ النافلةِ في البيتِ أفضلَ منها في مسجدِ النبيِّ -ﷺ-، لأنه عليه خرجَ هذا الخبَرُ، فما ظنَّكَ بها في غير هذا البلد؛ ولهذا قال بعضُ الحكماء: إخفاءُ العمل نجاةٌ، وإخفاءُ العلمِ هلَكَةٌ. والمأمورُ بسَتْرِه من أعمال البِرِّ النّوافِلُ دون المكتوبات، والحمدُ للَّه الذي بنِعْمتِه تتِمُّ الصالحاتُ.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٣٢٨