تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى الذي له خرَج رسولُ اللَّه -ﷺ- إلى بني عَمْرِو بنِ عوفٍ ليُصلِحَ بينَهم؛ أنَّ رجلَين منهم تشاجَرا. كذا رواه أسدُ بنُ موسى، عن المسعوديِّ، عن أبي حازم، عن سَهْلِ بن سَعْد، قال: كان بينَ رجلين من الأنصار شيءٌ، فانطلَق إليهما رسولُ اللَّه -ﷺ- ليُصلِحَ بينهما، فذكر الحديث (١).

وقال خارجةُ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: كان بين بني عَمْرو بن عوفٍ شيءٌ بالمدينة، فاستَبُّوا وتَرامَوا بالحجارة، فبلَغ ذلك رسولَ اللَّه -ﷺ-، فانطلَق يُصلِحُ بينهم، والصلاةُ التي شَهِدها رسولُ اللَّه -ﷺ- هم صلاةُ العَصْر والمؤذِّنُ بلال.

كذلك ذكَر جمهورُ الرواة لهذا الحديث عن أبي حازم في الصلاة أنها العصرُ، والمؤذِّن أنه بلال:

حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ رَوح، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ. وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ محمد، قالا: حدَّثنا حمادٌ، عن أبي حازم، عن سهلِ بنِ سعد، أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- أتى بني عمرِو بنِ عوفٍ في لحاءٍ كان بينهم، فحضرَت صلاةُ العصر، فقال بلالٌ لأبي بكر: أأقيمُ الصلاةَ فتُصلِّي بالناس؟ قال: نعم. فأقام بلالٌ، وتقدَّم أبو بكر، فجاء رسولُ اللَّه -ﷺ- يفرُقُ الصفوف، وصفَّح القوم، وكان أبو بكرٍ لا يكادُ يلتَفتُ، فلما أكثروا التَّصفيقَ التفَتَ، فإذا هو برسولِ اللَّه -ﷺ- يَفرُقُ الصُّفوفَ، فتأخَّر أبو بكر، وأومَأ

(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٩٣ (٥٩٧٦) عن أبي يزيد القراطيسيّ يوسف بن يزيد بن كامل، عن أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك الأموي، به. وإسناده صحيح، فأسد بن موسى الأمويّ ثقة، وثّقه النسائي وابن يونس وابن قانع والبزار وغيرهم كما هو مبيَّنٌ في تحرير التقريب (٣٩٩)، وباقي رجال الإسناد ثقات.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٢٥٦