تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمدَ بنِ حامدِ بنِ ثَرْثال، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ الطيب، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عمرَ بن شقيق الجرميُّ وقَطَنُ بنُ نُسير (١)، قالا: حدَّثنا جعفرُ بنُ سليمان، عن أبي عمرانَ الجَونيِّ، عن أنس بن مالك، قال: وقَّت لنا رسولُ اللَّه -ﷺ- في حلق العانة، وقصِّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتفِ الإبْط، في كلِّ أربعين يومًا (٢).

وهذا حديثٌ ليس بالقويِّ من جهة النقل، ولكنه قد قال به قوم.

وذكَره سُنيد (٣)، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ سليمان، عن أبي عِمْران الجَونيِّ، عن أنس بن مالك، قال: وُقِّت لنا. فذكَره سواء، ولم يقل: "رسولُ اللَّه -ﷺ-".

حدَّثنا عبدَ الوارث بن سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَير، قال: حدَّثنا أبو معاوية الغَلابيُّ غسّانُ بنُ المفَضّل، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ عليِّ بنِ مُقدَّم، قال: قال سفيانُ بن حُسين: أتَدْري ما السَّمْتُ الصالح؟ ليس هو بحَلْقِ الشارب، ولا تشميرِ الثّوب، وإنّما هو لزومُ طريقِ القوم، إذا فعَل ذلك، قيل: قد أصابَ السَّمْت. وتَدْري ما الاقتصادُ؟ هو الشَّيء (٤) الذي ليس فيه غُلُوٌّ ولا تقصيرٌ.

(١) وقع في بعض النسخ: "بشير"، مصحّف. وينظر: تهذيب الكمال ٢٣/ ٦١٧.

(٢) أخرجه الترمذي (٢٧٥٩)، والنسائي في المجتبى (١٤)، وفي الكبرى ١/ ٧٩ (١٥) عن قُتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي، به. وإسناده ضعيف، قَطَن بن نُسَير، أبو عبّاد الغُبَري، ضعيف عند التفرد يُعتبر بحديثه عند المتابعة كما في تحرير التقريب (٥٥٥٦) فقد كان أبو زرعة يحمل عليه، وقال ابن عديّ: كان يسرق الحديث ويُوصله، وليس له في مسلم سوى هذا الحديث باللفظ الآتي بعد هذا، والحسن بن عمر بن شقيق الجرميّ وجعفر بن سليمان: وهو الضُّبعي صدوقان كما في تقريب التهذيب (١٢٦٥) و(٩٤٢).

(٣) هو ابن داود المِصَّيصيّ، أبو عليّ المحتَسب، واسمه الحسين، وسُنيد لقبٌ غَلَب عليه، وهذا الحديث أخرجه مسلم (٢٥٨) (٥١)، وأبو داود بإثر الحديث (٤٢٠٠)، وابن ماجة (٢٩٥) من طرق عن جعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، به. أبو عمران الجونيّ: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي. قال أبو داود: "وهذا أصحُّ". يعني: دون ذكر النبيِّ -ﷺ-.

(٤) في م: "المشي"، محرف.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٢٠٨