حدِيثٌ ثانٍ للعلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ
مالكٌ (١)، عن العلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ، أنَّهُ سمِعَ أبا السّائبِ مولى هشام بن زُهْرَةَ يقولُ: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "من صلَّى صَلاةً لم يَقْرأ فيها بأُمِّ القُرآنِ فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، غيرُ تمام". قال: فقُلتُ: يا أبا هريرةَ، إنِّي أكُونُ أحيانًا وراءَ الإمام. قال: فغمَزَ ذِراعِي، وقال: اقْرَأ بها في نفسِكَ يا فارِسِيُّ، فإنِّي سَمِعتُ رسُولَ اللَّه -ﷺ- يقولُ: "قال اللَّه عز وجل: قسَمتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ عَبْدِي نِصفينِ، فنِصفُها لي، ونِصفُها لعبدِي، ولعَبْدِي ما سألَ". قال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "اقرؤُوا، يقولُ العبدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقولُ اللَّه: حَمِدني عبدِي. يقولُ العبدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقولُ اللَّه: أثْنَى عليَّ عبدِي. يقولُ العبدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقولُ اللَّه: مجَّدَني عبدِي. يقولُ العبدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فهذه الآيةُ بيني وبين عَبْدِي، ولعبدِي ما سألَ. يقولُ العبدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤُلاءِ لعبدِي، ولعبدِي ما سألَ".
ليسَ هذا الحدِيثُ في "المُوطَّأ" إلّا عن العَلاءِ عِندَ جميع الرُّواةِ (٢).
(١) الموطأ ١/ ١٣٦ (٢٢٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٥) ومن طريقه ابن حبان (١٧٨٤) والبغوي (٥٧٨)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١٦/ ٢٥ (٩٩٣٢)، وبشر بن عمر عند البيهقي ٢/ ١٦٦، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي ١٣٧ ومن طريقه البخاري في القراءة خلف الإمام ٢٧٢ وأبو داود (٨٢١) والنسائي في التفسير (٢) والجوهري (٦٢٥) والبيهقي ٢/ ٣٨، وعبد اللَّه بن نافع عند أبي عوانة ٢/ ١٣٩، وعبد اللَّه بن وهب عند أبي عوانة ٢/ ١٣٩ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢١٥ وفي شرح المشكل (١٠٨٩)، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي عند البخاري في خلق أفعال العباد ١٨، وعبد الرحمن بن القاسم عند النّسائي في التفسير (٢)، =