تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا وأبو سَلَمةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، وهي في بيتِ آلِ (١) الزُّبيرِ، فسألناها عن حَدِيثِها، فقالت: طلَّقني زَوْجِي ثلاثًا، فلم يَدَعْ لي سُكْنَى ولا نفقةً، فأتيتُ النَّبيَّ - ﷺ -، فقُلتُ لهُ: لم يَدَعْ لي سُكنى ولا نَفَقةً، فقالوا: صَدَقْتِ. فقال النَّبيُّ - ﷺ -: "اسْكُني في بيتِ أُمِّ شرِيكٍ". ثُمَّ قال: "إنَّ بيتَ أُمِّ شَرِيكٍ مَغْشِيٌّ، ولكِنِ اقْعُدِي في بيتِ ابنِ أُمِّ مكتُوم، فإنَّهُ رجلٌ أعْمَى، فإنَّكِ إن تَنزِعِي ثِيابكِ لم يَرَ شيئًا". قالت (٢): ففعلت. قالت: فلمّا انقضَتْ عِدَّتِي، خَطَبني مُعاويةُ، وأبو جَهْم، فأتيتُ رسُولَ الله - ﷺ - فذكرتُ ذلك له (٣)، فقال: "أمّا مُعاويةُ، فرجُلٌ لا مالَ لهُ، وأمّا أبو جَهْم، فرجُلٌ شدِيدٌ على النِّساءِ". فخَطَبني أُسامةُ بن زيدٍ، فتزوَّجتُهُ، فبارَكَ الله لي.

ورَوَى معمرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله: أنَّ أبا عَمرِو بن حَفْصٍ أرسلَ إلى فاطِمةَ بنت قيسٍ امرأتِهِ بتَطْلِيقةٍ كانت بَقِيَتْ لهُ من طَلاقِهِ (٤).

وروى اللَّيثُ، عن عُقيل، عن ابنِ شِهابٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن فاطِمةَ بنتِ قيسٍ، أنَّها أخبَرتهُ: أنَّها كانت عِندَ أبي حَفْصِ بن المُغِيرةِ، وأنَّ أبا حَفْصِ بن المُغِيرةِ طلَّقها آخِرَ ثلاثِ تَطْلِيقاتٍ.

هذه رِوايةُ يزِيد بن خالدٍ الرَّمِليِّ، عن اللَّيثِ، ذكَرَها أبو داودَ (٥)، عن يزِيد هذا.

(١) في ي ١، د ٢، ت: "أبي".

(٢) في الأصل، م: "قال".

(٣) في الأصل: "فذكرت له"، وفي م: "له ذلك"، والمثبت من د ٢.

(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٢٠٢٤)، وأحمد في مسنده ٤٥/ ٣٢٢ (٢٧٣٣٧)، ومسلم (١٤٨٠) (٤١)، وأبو داود (٢٢٩٠)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٧٢ - ٤٧٣، من طريق معمر، به. وانظر: المسند الجامع ٢٠/ ٤٧٩ - ٤٨٠ (١٧٤٠٠).

(٥) في سننه (٢٢٨٩).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٩٣