تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قالت فِرقةٌ: في صيدِ المدِينةِ الجزاءُ (١). واحتجُّوا بأنَّهُ حَرَمُ نبِيٍّ، كما مكَّةُ حَرَمُ نبِيٍّ، واعتلُّوا بقولِهِ: "إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكَّةَ، وإنِّي أُحرِّمُ ما بينَ لابَتَيها".

والوجهُ (٢): ما قدَّمنا، وهُو قولُ مالكٍ، والشّافِعيِّ، وأبي حنِيفةَ، وأكثرِ أهلِ العِلم.

والأصلُ أنَّ الذِّمَّةَ برِيئَةٌ، فلا يجِبُ فيها شيءٌ إلّا بيقِينٍ.

وأمّا حرمُ المدِينةِ، وكم يبلُغُ من المسافةِ، ومعنى "لابَتَيها" وهُما الحرَّتانِ، فقد مضى في كِتابِنا هذا، في بابِ ابن شِهابٍ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ، والحمدُ للَّه.

[آخر المجلد الثاني عشر من هذه الطبعة المحققة، نسأل اللَّه سبحانه عونه على إنجازه].

(١) في الأصل: "جزاء"، والمثبت من د ٢.

(٢) في م: "والوجه المختار"، ولفظة "المختار" لم ترد في الأصل، د ٢، وهما من الإبرازة الأخيرة.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٥٦٠