تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"العَوْراءُ البيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجاءُ البيِّنُ ظَلَعُها، والمرِيضةُ البيِّنُ مَرَضُها، والكَسِيرةُ التي لا تُنقِي". يَعني المهزُولةَ. قال: قُلتُ للبراءِ: إنِّي لأكرَهُ أن يكونَ في القَرْنِ نَقصٌ، أو في الأُذُنِ نقصٌ، أو في السِّنِّ نقصٌ. قال: فما كَرِهتهُ فدَعْهُ، ولا تُحرِّمْهُ على أحَدٍ (١).

ووجدتُ في أصلِ سماع أبي بخطِّهِ، رحمه الله، أنَّ محمد بن أحمد بن قاسم بن هِلالٍ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا نَصرُ بن مَرزُوقٍ، قال: حدَّثنا أسدُ بن موسى، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن سُليمان بن عبدِ الرَّحمنِ، مولى بني أسدٍ (٢)، قال: سمِعتُ عُبيد بن فيرُوزَ مولى بني شيبانَ، قال: سألتُ البراءَ بن عازِبٍ: ما كرِهَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- من الأضاحِيِّ، وما نَهَى عنهُ؟ فقال: قال رسُولُ اللَّه -ﷺ-، ويَدِي أقصرُ من يَدِهِ: "أرْبَعٌ لا يجزِين: العَوْراءُ البيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجاءُ البيِّنُ ظَلَعُها، والمرِيضةُ البيِّنُ مَرضُها، والكَسِيرةُ التي لا تُنقِي". قال: قُلتُ (٣): فإنِّي أكرَهُ أن يكونَ في السِّنِّ نَقْصٌ، أو في الأُذُنِ نَقْصٌ، أو في القرنِ نَقْصٌ. قال: إن كرِهتَ شيئًا فدَعهُ، ولا تُحرِّمهُ على أحدٍ (٤).

وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَير، قال: حدَّثنا عفّانُ وعاصِمُ بن عليٍّ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن سُليمانَ بن عبدِ الرَّحمنِ مولى بني أسَدٍ، قال: سمِعتُ عُبيد بن فَيرُوز مولى بني شيبانَ، قال:

(١) أخرجه أحمد في مسنده ٣٠/ ٥١٣ - ٥١٤، ٦١١ (١٨٥٤٢، ١٨٦٦٧)، والدارمي (١٩٥٦)، وأبو داود (٢٨٠٢)، وابن ماجة (٣١٤٤)، والترمذي (١٤٩٧)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٢١٥، وفي الكبرى ٤/ ٣٣٨ (٤٤٤٣)، وابن خزيمة (٢٩١٢)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٢٧٤، من طريق شعبة، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر: المسند الجامع ٣/ ١٢٦ - ١٢٧ (١٧٤٤).

(٢) زاد في الأصل، ت، م: "بن موسى".

(٣) قوله: "قال: قلت" لم يرد في الأصل.

(٤) انظر ما قبله.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٥٤١