تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذَكَر أيضًا (١)، عن أبي الطّاهِرِ وهارون الإيليِّ، عن ابن وَهْبٍ، عن مخرمةَ بن بُكيرٍ، عن أبيهِ، عن عَمرِو بن سُليم الزُّرقِيِّ، قال: سمِعتُ أبا قتادةَ الأنصارِيَّ، يقولُ (٢): رأيتُ رسُولَ اللَّه -ﷺ- يُصلِّي للنّاسِ (٣)، وأُمامةُ بنتُ أبي العاص على عُنُقِهِ (٤)، فإذا سجدَ وَضَعها.

وأمّا رِوايةُ محمدِ بن إسحاق لهذا الحدِيثِ، فحدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٥): حدَّثنا يحيى بن خلفٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعلى، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن سعِيدِ بن أبي سعِيدٍ المقبُرِيِّ، عن عَمرِو بن سُلَيم الزُّرقِيِّ، عن أبي قَتادةَ صاحِبِ رسُولِ اللَّه -ﷺ-، قال: بينما نحنُ نَنتظِرُ رسُول اللَّه -ﷺ- في الظُّهرِ أوِ العَصر، وقد دَعا بلالٌ إلي الصَّلاةِ، إذ خرَجَ علينا، وأُمامةُ ابنةُ أبي العاص ابنةُ ابنتِهِ على عاتِقِهِ، فقامَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- في مُصلّاهُ، فقُمنا خلفَهُ، وهي في مكانِها الذي وَضَعها (٦) فيه، قال: فكَبَّرَ فكَبَّرنا، حتّى إذا أرادَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- أن يركعَ أخَذَها فوَضَعها، ثُمَّ ركَعَ وسجَدَ، حتّى إذا فرغَ من سُجُودِهِ وقامَ، أخذها فردَّها في مَكانِها، فما زالَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- يصنعُ كذلك بها في كلِّ ركعةٍ، حتّى فرَغَ من صلاتِهِ.

قال أبو عُمر: روى هذا الحدِيث اللَّيثُ بن سعدٍ، عن سعِيدِ بن أبي سعِيدٍ،

(١) مسلم في صحيحه (٥٤٣) (٤٣).

(٢) في م: "قال".

(٣) في الأصل، م: "بالناس".

(٤) في الأصل، م: "عاتقه".

(٥) في سننه (٩٢٠). ومن طريقه أخرجه البغوي في شرح السنة (٧٤٣). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٤١ (١٠٧٥) من طريق يحيى بن خلف، به. وانظر: المسند الجامع ١٦/ ٣٣١ - ٣٣٢ (١٢٥١٤).

(٦) هذه الكلمة لم ترد في ت، وفي سنن أبي داود: "هي".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٤٤٦