تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُعرَفُ عُمرُ بن حفصِ بن خلدةَ في هذا الحدِيثِ ولا غيرِهِ، وإنَّما يُعرفُ عُمرُ بن خلدةَ، جدُّ عُثمان شيخ مالكٍ، على ما قدَّمنا ذِكرهُ، فابنُ بُكيرٍ وهِمَ حِين جعلَ في مَوْضِع عُثمان: عُمر. والعُقيليُّ أيضًا جهِلَ ذلك، فأدخلهُ في بابِ عُمر، ولم يُبيِّن أمرهُ.

وليسَ هذا الحدِيثُ عِندَ ابن بُكيرٍ في "المُوطَّأ" ولا عندَ أكثر (١) رُواةِ "المُوطَّأ".

ورَوَى ابن وَهْبٍ هذا الحدِيث في "مُوطَّئهِ" عن يُونُس بن يزِيد، أنَّهُ أخبَرهُ، عن ابن شِهابٍ، قال: أخبرني بَعضُ بَنِي (٢) السّائبِ بن أبي لُبابةَ: أنَّ أبا لُبابةَ حِينَ ارتَبطَ فتابَ اللَّه عليه، قال: يا رسُولَ اللَّه، إنَّ من تَوْبتي أن أهجُرَ دار قَوْمِي التي أصبتُ فيها الذَّنب، وأُجاوِركَ، وأنخلِعَ من مالي صَدَقةً إلى اللَّه ورَسُولِهِ، فقال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "يُجزِئ عنكَ الثُّلُثُ" (٣).

فقد بانَ في رِوايةِ يُونُس، عن ابن شِهابٍ، البلاغُ الذي ذَكَرهُ مالكٌ، عن ابن شِهابٍ في هذا الخبرِ.

وعِندَ ابن شِهابٍ في نحوِ معنَى حدِيثِ أبي لُبابةَ هذا، حدِيثُ كعبِ بن مالكٍ، وهُو مُتَّصِلٌ صحِيحٌ.

ذكرهُ ابن وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُسُ، عن ابن شِهابٍ، قال: أخبَرني عبدُ اللَّه بن كَعْبِ بن مالكٍ، عن أبيهِ، أنَّهُ قال لرسُولِ اللَّه -ﷺ-: يا رسُول اللَّه،

(١) في م: "أحد من" بدل: "عند أكثر".

(٢) زاد هنا في بعض النسخ: "أبي"، ولا يصح. وانظر: تاريخ البخاري الكبير ٢/ ٣٨٦، وتهذيب الكمال ١٠/ ١٩١.

(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى ١٠/ ٦٧، من طريق ابن وهب، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٤٢٩