تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنَّهُ بابٌ من أبوابِ الجنَّةِ، يُذهِبُ الله به الغمَّ والهمَّ". قال: وكان رسُولُ الله - ﷺ - يكرهُ الأنفالَ، ويقولُ: ليَرُدَّ قوِيُّ المُؤمِنِين على ضَعِيفِهِم". هكذا ذكرهُ عليُّ بن المدِينيِّ، عن أبيهِ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن الحارِثِ، عن سُليمانَ بن موسى، بإسنادِهِ.

وحدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله بن الحكم، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن أبي حسّان الأنماطِيُّ، قال: حدَّثنا هشامُ بن عمّارٍ، قال: حدَّثنا الولِيدُ بن مُسلِم، قال: حدَّثنا أبو العلاءِ، سمِعَ أبا سلّام الأسود، يقولُ: سَمِعتُ عَمرو بن عَبَسةَ (١) يقولُ: صلَّى بنا رسُولُ الله - ﷺ - إلى بَعِيرٍ من المغنم، فلمّا سلَّمَ أخَذَ وَبَرةً من جَنْبِ البعِيرِ، ثُمَّ قال: "لا يحِلُّ لي من غَنائمِكُم إلّا الخُمُسُ، والخُمُسُ مردُودٌ عليكُم" (٢).

حدَّثنا (٣) خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن المُفَسِّر، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا يحيى بن مَعينٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ، قال (٤): أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عُمرَ بن محمد بن جُبيرِ بن مُطعِم، عن محمدِ بن جُبيرِ بن مُطْعِم، أنَّ اباهُ أخبرهُ: أنَّهُ بَيْنما هو يسيرُ معَ رَسُول الله - ﷺ - ومعهُ النّاسُ مَقْفَلَه (٥) من حُنينٍ، عَلِقه الأعرابُ يسألونهُ، فاضْطَرُّوه إلى شجَرةٍ،

(١) في د ٢: "عنبسة"، وهو تحريف، وانظر: تهذيب الكمال ٢٢/ ١١٨.

(٢) أخرجه أبو داود (٢٧٥٥)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٣٩، من طريق الوليد بن مسلم، به.

وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦١٦، من طريق أبي العلاء، به. وانظر: المسند الجامع ١٤/ ١٨٣ - ١٨٢ (١٠٧٩٨).

(٣) من هنا إلى آخر هذا الحديث سقط من الأصل، ت، م، وهو ثابت في د ٢.

(٤) في المصنَّف (٩٤٩٧). ومن طريقه أخرجه أحمد في مسنده ٢٧/ ٣٣٣ (١٦٧٧٥)، وابن حبان ١١/ ١٤٩ (٤٨٢٠)، والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٠ (١٥٥١)، والبغوي في شرح السنة (٣٦٨٩). وأخرجه أحمد في مسنده ٢٧/ ٣٢٠ (١٦٧٥٦)، والبخاري (٢٨٢١، ٣١٤٨)، وأبو يعلى (٧٤٠٤) من طريق الزهري، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨ (٣١٢١).

(٥) هذه الكلمة لم ترد في د ٢.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٣٩٠