تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخُمُسُ أيضًا. قال: الغنِيمةُ: ما أُوجِف عليه بخيلٍ أو رِكابٍ، وهي لمن حضر الوَقْعةَ (١)، من غنِيٍّ أو فقِيرٍ، بعد إخراج الخُمُسِ. قال: ويُقسمُ الخُمُسُ على من سمَّى الله عز وجل. قال: وسهمُ ذِي القُربى لبني هاشم، وبني المُطَّلِبِ، غنِيُّهُم وفقِيرُهُم فيه سواءٌ، الذَّكَرُ مِثلُ حَظِّ الأُنثيينِ.

وخالَفهُ المُزنِيُّ وأبو ثورٍ، فقالا: الذَّكرُ والأُنثى فيه سَواءٌ.

قال الشّافِعيُّ: والفيءُ: ما لم يُوجَفْ عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ، وفيه الخُمُسُ أيضًا. قال: وعطاءُ المُقاتِلةِ في الفَيءِ والنِّساءِ والذُّرِّيَّةِ، ولا بأسَ أن يُعْطَى الرَّجُلُ أكثر من كِفايتِهِ، وليسَ للممالِيكِ فيه شيءٌ، ولا للأعرابِ الذين فيهم (٢) الصَّدقةُ. قال: ويُسوَّى في العَطاءِ كما فعل أبو بكرٍ.

وقال الأوزاعِيُّ: خُمُسُ الغنِيمةِ مقسُومٌ على من سمَّى الله في الآيةِ.

وقال محمدُ بن جرِيرٍ (٣): يُقسمُ الخُمُسُ على أربعةِ أسهُم؛ لأنَّ سهمَ النَّبيِّ - ﷺ - مردُودٌ على من سُمِّي معهُ في الآيةِ، قِياسًا على ما أجمعُوا عليه فيمن عُدِمَ من سُهمانِ الصَّدَقة (٤)، قال: وأجمعُوا أنَّ رسُول الله - ﷺ - لم يَقسِم الخُمُسَ على سِتٍّ، فعُلِم بذلك أنَّ قولهُ عز وجل: ﴿لِلَّهِ﴾ مِفتاحُ كلام، وكذلك قال أكثرُ أهلِ التَّفسِيرِ. قال: ويُقسمُ سهمُ ذِي القُربى على بني هاشم بن عبدِ منافٍ، وبني المُطَّلِبِ بن عبدِ منافٍ، الذَّكرُ والأُنثى في ذلك سواءٌ؛ لأنَّهُم إنَّما اسْتَحقُّوهُ باسم القَرابةِ.

قال أبو عُمر: أمّا قولُ الشّافِعيِّ: إنَّ في الفيءِ خُمُسًا. فقولٌ ضعِيفٌ، لا وجهَ لهُ من جِهَةِ النَّظرِ الصَّحِيح ولا الأثرِ.

(١) في الأصل، م: "الوقيعة"، والمثبت من بقية النسخ.

(٢) في ت، م: "هم أهل" بدل: "فيهم".

(٣) في تفسيره ١١/ ١٩٩ (ط. دار هجر).

(٤) في الأصل، م: "الصدقات".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٣٨٥