تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رَوَى قِصَّةَ أسماءَ هذه جعفرُ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جابرٍ في الحديثِ الطَّوِيلِ (١)، وهُو حديثٌ صحِيحٌ.

ورَوَى ابنُ عبّاسٍ، عن النَّبيِّ - ﷺ - في الحائضِ والنُّفساءِ هذا المعنى (٢).

وهُو صحِيحٌ مُجتَمعٌ عليه لا خِلافَ بين العُلماءِ فيه، كلُّهُم يأمُرُ النُّفساءَ بالاغتِسالِ، على ما في هذا الحديثِ، وتُهِلُّ بحَجِّها (٣)، وعُمرتِها، وهي كذلك، وحُكمُها حُكمُ الحائضِ، تقضِي المناسِك كلَّها وتَشهَدُها، غير أنَّها لا تَطُوفُ بالبيتِ حتَّى تطهُرَ.

أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤): حدَّثنا محمدُ بن عيسى (٥) وإسماعيلُ بن إبراهيم أبو مَعْمرٍ، قالا: حدَّثنا مَرْوانُ بن شُجاع، عن خُصَيفٍ، عن عِكْرِمةَ ومُجاهِدٍ وعطاءٍ، عن ابنِ عبّاسٍ، أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قال: "النُّفساءُ والحائضُ إذا أَتَتا على الوَقْتِ تَغْتسِلانِ، وتُحرِمانِ، وتَقْضِيانِ المناسِك كلَّها، غيرَ الطَّوافِ بالبيتِ". قال أبو داودَ: ولم يذكُرِ ابن عِيسى: عِكرِمةُ ومُجاهِدٌ. قال: عن عطاءٍ، عن ابنِ عبّاسٍ.

(١) ذكر مالك في الموطأ أطرافًا منه في المواضع التالية ١/ ٤٨٩، ٤٩٩، ٥٠٠، ٥٠٢ (١٠٥٧، ١٠٨٩، ١٠٩٠، ١٠٩٧)، وهو في صحيح مسلم (١٢١٨) وغيره.

(٢) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.

(٣) في د ٢، ت: "بحجتها".

(٤) في سننه (١٧٤٤). وأخرجه أحمد في مسنده ٥/ ٤٠٢ (٤٣٣٥)، والترمذي (٩٤٥)، والطبراني في الأوسط ٦/ ٣١٢ (٦٤٩٨) من طريق مروان بن شجاع، به. وإسناده ضعيف، فإن خصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري - فيه كلام، ضعفه أحمد وذكر أنه شديد الاضطراب في المسند، وتكلم أبو حاتم في سوء حفظه وفي تخليطه، ووثقه آخرون، ولذلك اقتصر الترمذي على القول: حسن غريب. (وينظر: تهذيب الكمال ٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩). وانظر: المسند الجامع ٩/ ٣٧ - ٣٨ (٦٢٣٦).

(٥) في د ٢: "إسماعيل"، وهو تحريف ظاهر، وينظر: تهذيب الكمال ٢٦/ ٢٥٨.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٣١٨