تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ سادِسٌ لعبدِ الرَّحمنِ بن القاسم

مالكٌ (١)، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيهِ، عن عائشةَ، أنَّها قالَتْ: كُنتُ أُطيِّبُ رسُولَ الله - ﷺ - لإحرامِهِ قبلَ أن يُحرِمَ، ولحِلِّهِ قبلَ أن يطُوفَ بالبيتِ.

قال أبو عُمر (٢): هذا حديثٌ صحِيحٌ ثابتٌ لا يختلِفُ أهلُ العِلم بالحديثِ في صِحَّتِهِ وثُبُوتِهِ.

ولكنَّ الفُقهاءَ اختَلفُوا في القولِ به، على حسَبِ ما ذكَرْناهُ في بابِ حُميدِ بن قيسٍ، من كِتابِنا هذا. وذكَرْنا اعتِلال كلِّ طائفةٍ لمذهَبِها في ذلك من جِهَةِ الأثرِ والنَّظرِ هُناك، وسَنذكُرُ هاهُنا فيه من جِهَةِ الأثرِ، ما لم يقَعْ هُناك، لتَكمُلَ الفائدة إن شاءَ الله.

وهذا الحديثُ رُوِي عن عائشةَ من وُجُوهٍ:

فممَّن رواهُ عنها: القاسمُ (٣)، وسالمٌ، وعُروةُ، والأسودُ، ومسرُوقٌ، وعمرةُ.

وممَّن رواهُ عن القاسم: ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ، وأفلحُ بن حُميدٍ.

ورواهُ عن عُروةَ: ابنُ شِهابٍ، وعُثمانُ بن عُروةَ، وهشامُ بن عُروةَ، ولم يَسْمعهُ هشامٌ من أبيهِ، إنَّما سَمِعهُ من أخِيهِ عُثمان، عن أبيهِ.

ورَوَى هذا الحديث عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم: يحيى بن سعِيدٍ الأنصارِيُّ، ومنصُورُ بن زاذان (٤)، والثَّورِيُّ (٥)، وحمّادُ بن سلمةَ (٦)، وابنُ عُيينةَ وغيرُهُم.

(١) الموطأ ١/ ٤٤١ (٩٢٠).

(٢) "قال أبو عمر" من د ٢.

(٣) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه، وكذا ما بعده.

(٤) في أكثر النسخ: "منصور بن المعتمر"، والمثبت هو الصواب، وسيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.

(٥) أخرجه إسحاق بن راهوية (٩٣١)، وأحمد في مسنده ٤٢/ ٣٠٧ (٢٥٤٧٦) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٥٩٤ - ٥٩٥ (١٦٤٦٨).

(٦) أخرجه أحمد في مسنده ٤٢/ ٣٤١ (٢٥٥٢٥)، والإسماعيلي في معجم الشيوخ ٣/ ٧٣٢ (٣٤٧) من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٢٩٣