تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى هشامُ بن عُروةَ هذا الحديث، فاختُلِفَ عنهُ في اسم الموضِع الذي انقطَعَ فيه العِقدُ.

حدَّثني يُونُسُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا جَعفرُ بن محمدٍ الفِرْيابِيُّ، قال: حدَّثنا مِنْجاب (١) بن الحارثِ، عن عليِّ بن مُسْهِرٍ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ: أنَّها اسْتَعارَتْ من أسماءَ قِلادةً لها، وهي في سَفَرٍ مع رسولِ الله - ﷺ -، فانسلَّتْ منها، وكان ذلك المكانُ يُقال لهُ: الصُّلصُلُ، فذَكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ - ﷺ -، فطَلَبُوها حتَّى وَجَدُوها، وحَضَرتِ الصَّلاةُ، فلم يَكُن مَعهُم ماءٌ، فصلَّوا بغيرِ وُضُوءٍ، فأنزَلَ الله آيةَ التَّيمُّم، فقال لها أُسَيدُ بن الحُضيرِ: جَزاكِ الله خيرًا، فوالله ما نزَلَ بكِ أمر تَكْرهِينهُ، إلّا جعَلَ الله لكِ فيه وللمُسلِمِينَ خيرًا (٢).

هكذا في هذا الحديثِ: أنَّ القِلادَةَ كانَتْ لأسماءَ، وأنَّ عائشَةَ اسْتَعارتها منها، وقال: قِلادةً. ولم يَقُل: عِقدًا.

وقال في المكانِ: يُقال لهُ: الصُّلصُلُ.

وروى ابنُ عُيينةَ هذا الحديث عن هشام بن عُروةَ، فقال فيهِ: سَقَطَتْ قِلادتُها ليلةَ الأبْواءِ. فأضاف القِلادةَ إليها، وقال في الموضِع: الأبواءُ.

حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُميدِيُّ، قال (٣): حدَّثنا سُفيانُ. قال: حدَّثنا هشامُ بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ: أنَّها سقطت قِلادتُها

(١) في م: "منجلب"، خطأ، وهو منجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، أبو محمد الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ٢٨/ ٤٩٠.

(٢) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ٤٣٢، وعزاه إلى جعفر بن محمد الفريابي في كتاب الطهارة. وانظر تتمة تخريجه في الآتي بعده.

(٣) في مسنده (١٦٥). ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء ١/ ٣٦٤.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٢٥٤