تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ رابعٌ لعبدِ الرَّحمنِ بن أبي صعصعةَ

مالكٌ (١)، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي صعصعةَ، عن سُليمان بن يَسارٍ، أنَّهُ (٢) قال: دخَلَ رسُولُ الله - ﷺ - بيت مَيْمُونةَ بنتِ الحارِثِ، فإذا ضِبابٌ فيها بَيْضٌ، ومَعهُ عبدُ الله بن عبّاسٍ، وخالدُ بن الوليدِ، فقال: "من أينَ لكُم هذا؟ " فقالت: أهْدَتهُ إليَّ أُختي هُزَيلةُ بنتُ الحارِثِ. فقال لعبدِ الله بن عبّاسٍ، وخالدِ بن الوليدِ: "كلا". فقالا: ولا تأكلُ يا رسُولَ الله؟ فقال: "إنِّي تحضُرُني من الله حاضِرةٌ". قالت ميمُونةُ: أنسقِيكَ يا رسُولَ الله من لَبنٍ عِندَنا؟ قال: "نعَمْ" فلمّا شرِبَ، قال: "من أينَ لكُم هذا؟ ". فقالت: أهْدَتهُ لي أُختي هُزَيلةُ، فقال رسُولُ الله - ﷺ -: "أرأيتُكِ جارِيَتَكِ التي كُنتِ اسْتَأمرتِني في عِتْقِها، أعْطِيها أُختكِ، وصِلي بها رحِمَكِ تَرْعَى عليها، فإنَّهُ خيرٌ لكِ".

قال أبو عُمر: هكذا قال يحيى: فإذا ضِبابٌ، فيها بَيضٌ. وقال ابنُ القاسم: "فإذا بضِبابٍ، فيها بَيضٌ (٣). وقال القعنبِيُّ، وابنُ نافِع، وابنُ بُكيرٍ، ومُطرِّفٌ: فأُتي بضِبابٍ. قال القَعْنبِيُّ: فيهِنَّ بَيضٌ. وقال غيرُهُ: فيها بَيضٌ.

وقال يحيى: "أرأيتُكِ". وقال غيرُهُ: "أرأيتِ". وقال يحيى: "وصِلي بها رحِمَكِ". وقال غيرُهُ: "وصِلِيها بها تَرْعَى عليها".

والمعاني في ذلك كلِّهِ مُتقارِبةٌ (٤)، وكذلك ألفاظُ الرُّواةِ في "المُوطَّأ" في مُتُونِ الأحادِيثِ مُتقارِبةُ المعاني غيرُ مُتدافِعة.

(١) الموطأ ٢/ ٥٥٩ (٢٧٧٤).

(٢) قوله: "أنه" سقط من د ٢.

(٣) قوله: "وقال ابن القاسم" إلى هنا لم يرد في د ٢.

(٤) زاد هنا في الأصل: "المعاني"، ولا معنى لها.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ٢١٣