قال مالكٌ: ولا قطع في ثمرٍ مُعلَّقٍ، ولا كَثَرٍ، والكَثَرُ: الجُمّارُ. قال: ولا قطع في النَّخلةِ الصَّغِير ولا الكبيرة، ومن قطَعَ نخلةً من حائطٍ، فليس فيها قطعٌ.
وخالفهُ أشهبُ في النَّخلةِ، فرأى فيها القطع.
وأمّا قولُهُ: الجَرِينُ، فالجرِينُ هُو المِرْبدُ عِندَ أهلِ المدِينةِ وأهلِ الحِجازِ، ويُسمِّيهِ أهلُ العِراقِ البَيْدَرَ، ويُقالُ لهُ بالبصرةِ: الجوخانُ (١)، ويُسمِّيهِ أهلُ الشّام الأندَرَ.
وأمّا المُراحُ: فهُو مَوْضِعُ مبِيتِ الغنم الذي ترُوحُ إليه، وتُجمعُ (٢) فيه ليلًا، وكذلك إن جُمِعت فيه للحِرزِ نهارًا، والله أعلمُ.
(١) في الأصل، م: "الخوخان".
(٢) في م: "تجتمع".
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٨٨