تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لئن لم يَكُن شُهداؤُكُم إلّا من قُتِلَ، إنَّ شُهداءَكُم إذَنْ لقليلٌ، إنَّ من (١) يَتَردَّى من الجِبالِ، ويغرَقُ في البُحُورِ، وتأكلُهُ السِّباعُ، شُهداءُ عِندَ الله يومَ القِيامَةِ (٢).

وذكر الحُلوانِيُّ في كِتابِ "المعرِفةِ" قال: حدَّثنا أبو عليٍّ الحنفِيُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ بن مُهاجِرٍ، عن عبدِ الملكِ (٣) بن عُميرٍ، قال: سمِعتُهُ يقولُ: قال عليُّ بن أبي طالِبٍ: من حَبَسهُ السُّلطانُ، وهُو ظالِم لهُ، فماتَ في محبسِهِ ذلك، فهُو شهِيدٌ، ومن ضَرَبهُ السُّلطانُ ظالِمًا لهُ، فماتَ من ضربِهِ ذلك، فهُو شهِيدٌ، وكلُّ مِيتةٍ يمُوتُ بها المُسلِمُ، فهُو شَهِيدٌ، غيرَ أنَّ الشَّهادةَ تتفاضَلُ (٤).

(١) في ي ١، ت: "فيمن".

(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٩٥٧٢)، وسعيد بن منصور (٢٦١٧)، وابن أبي شيبة في مصنَّفه (١٩٨٢٥) من طريق إبراهيم بن مهاجر، به.

(٣) في د ٢: "عبد الله"، خطأ، وهو عبد الملك بن عُمير بن سويد بن جارية القرشي، أبو عمرو، الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ١٨/ ٣٧٠.

(٤) جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد الله وحسن عونه".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ١٨٣