تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا سَعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح. وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود (١)، قالا: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، قال (٢): حدَّثنا ابنُ أبي زائدةَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - نَهَى عن بيع الثَّمَرِ (٣) بالتَّمرِ كيلًا، وعن بيع العِنَبِ بالزَّبِيبِ كَيْلًا، وعن بيع الزَّرع بالحِنطةِ كيلًا.

وهذا كلّهُ نصٌّ في مَوْضِع الخِلافِ، فبطَلَ ما خالَفهُ، ومعلُومٌ أنَّ المُزابنةَ المنهِيَّ عنها: بيعُ الرَّطَبِ باليابِسِ من جِنْسِهِ، والكَيْلِ بالجُزافِ من جِنْسِهِ.

روى مالكٌ (٤)، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - نَهَى عن المُزابنةِ. والمُزابنةُ: بيعُ الرُّطبِ بالتَّمرِ كيلًا، وبيعُ العِنَبِ بالزَّبِيبِ كيلًا.

فأيُّ شيءٍ أبينُ من هذا لمن لم يُحرَم التَّوفِيق؟

وممَّن ذهَبَ إلى هذا: مالكٌ، والشّافِعيُّ، وأصحابُهُما، والأوزاعِيُّ، والثَّورِيُّ، واللَّيثُ، وأبو يُوسُف، ومحمدُ بن الحسنِ (٥).

وقال أبو حنِيفةَ (٦): لا بأس ببيع الرُّطبِ بالتَّمرِ مِثلًا بمِثل، وكذلك الحِنطةُ الرَّطبةُ باليابِسة (٧). وهُو قولُ داود بن عليٍّ في ذلك كلِّه (٨).

(١) في سننه (٣٣٦١).

(٢) في المصنَّف (٢١٠٨٥). ومن طريقه أخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٣)، وأبو عوانة (٥٠٥٢). وأخرجه أحمد في مسنده ٨/ ٢٧١ (٤٦٤٧)، وابن حبان ١١/ ٣٧٤ (٤٩٩٩) من طريق عبيد الله، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٤٥٣ - ٤٥٤ (٧٧٥١).

(٣) في ي ١، د ٢، ت، م: "التمر".

(٤) أخرجه في الموطأ ٢/ ١٤٨ (١٨٢٧).

(٥) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٣٦.

(٦) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن ٥/ ٥٨.

(٧) في م: "باليابس".

(٨) هذه الكلمة لم ترد في م.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ١٤٩