تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشاعرُ (١):

ضعيف العصا نامي العروقِ يُرى لهُ ... عليها إذا ما أجْدبَ الناسُ أصنُعا

يعني: أمرًا حسنًا.

وقال الشّاعِرُ (٢):

لِذي الحِلْم قبلَ اليوم ما تُقرَعُ العَصا ... وما عُلِّم الإنسانُ إلَّا ليَعْلَما

وقال معنُ بن أوسٍ (٣)، يصِفُ راعِيَ إبِلِه:

عليها شرِيبٌ (٤) وادِعٌ ليِّنُ العَصا ... يُساجِلُها عمّا بهِ (٥) وتُساجلُهْ (٦)

وقال أبو النَّجم في ضدِّ هذا يصِفُ إبلَه ويذكُرُ سِمْنَها:

لا يَرْعَها ليلًا ولا ضُحاها ... صُلبُ العصا بالضَّربِ قد رَباها (٧)

قد احتوَتْه الإبْلُ واحتواها ... إذا أرادت رَشَدًا أغواها (٨)

والعربُ تُسمِّي الطّاعةَ، والأُلفةَ، والجماعةَ: العصا، ويقولُون: عَصا الإسلام. وعصا السُّلطانِ.

(١) هو: الراعي النُّميري. البيان والتبيين للجاحظ ٣/ ٣٥، والشعر والشعراء لابن قتيبة ٢/ ٥٩٤، وأمالي القالي ٢/ ٣٢٢. وقد سقط هذا القول مع البيت من الأصل، م، وهو ثابت في د ٢.

(٢) هو المتلمس الضبعي، انظر: ديوانه، ص ٢٦.

(٣) ديوانه، ص ١١٢.

(٤) في ي ١، د ٢، ت: "حفيظ".

(٥) ي ١، ت: "بها".

(٦) في الأصل، م: "يسائلها عما به وتسائله"، والمثبت من د ٢ وبقية النسخ، وهو الذي في الديوان.

(٧) وفي رواية اللسان وتاج العروس: "دمّاها" (مادة: دمي).

(٨) هذان البيتان سقطا من الأصل، م، وثابتان في د ٢، وهما باختلاف لفظي ومن غير نسبة في اللسان وتاج العروس، والمجموع اللفيف، ص ٤٥١، والمثل السائر ٣/ ٧٨.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ١٢٣