تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امرأةٌ فتَنَتِ النّاس، أوِ النِّساءَ. قُلتُ: لئن كانت إنَّما أخَذَتْ بما أفتاها رسُولُ الله - ﷺ -، فما فتَنَتِ النّاسَ (١).

ورَوَى جعفرُ بن محمدٍ، عن أبيهِ، أنَّ عليًّا قال في المبتُوتةِ: لا نَفَقةَ لها ولا سُكْنَى (٢).

وابنُ جُريج قال: أخبَرني أبو الزُّبيرِ، أنَّهُ سمِعَ جابر بن عبدِ الله، يقولُ: تَعْتَدُّ المبتُوتةُ حيثُ شاءَتْ (٣).

وابنُ جُرَيج، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عبّاسٍ، قال: تَعتَدُّ البتُوتةُ حَيْثُ شاءَتْ (٤). فهذا مَذْهبٌ آخَرُ.

وقال مالكٌ (٥) والشّافِعيُّ (٦) وأصْحابُهُما والأوزاعِيُّ: المبتُوتةُ لها السُّكنى، واجِبٌ لها وعليها، ولا نَفَقةَ لها. وهُو قولُ سَعِيدِ بن المُسيِّبِ، وعُروةَ بن الزُّبيرِ، والقاسم بن محمدٍ، وسُليمانُ بن يَسارٍ. ورُوِي ذلك، عن ابنِ عُمرَ، وعائشةَ، وعَطاءٍ وغيرِهِم (٧).

ذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٨)، عن ابنِ جُرَيج، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، قال: لا نَفَقةَ للمبتُوتةِ، إلّا أن تكونَ حامِلًا، ولها السُّكنى.

(١) أخرجه ابن سعد في طبقاته ٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠، من طريق أبي المليح، به مطولًا.

(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٢٠٣٠) من طريق جعفر بن محمد، به.

(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٢٠٣١) عن ابن جريج، به.

(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٢٠٣١)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٣٥، من طريق ابن جريج، به.

(٥) انظر: المدونة ٢/ ٥٥.

(٦) انظر: الأم ٥/ ١١٧.

(٧) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي ٣/ ٨١، ومختصر اختلاف العلماء ٢/ ٣٩٩، والمحلى لابن حزم ١١/ ٦٧٤ - ٦٧٥، وسنن البيهقي الكبرى ٧/ ٤٣٦.

(٨) في المصنَّف (١٢٠٤٣).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٢ · ص ١٠٤