تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى سُهيلُ بن أبي صالح، عن زِيادٍ النُّميرِيِّ، عن أنسِ بن مالكٍ، عن النَّبيِّ - ﷺ - مِثلهُ من أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ بمعناهُ في الشَّفاعةِ (١).

وقد قيل: إنَّ الشَّفاعةَ منهُ - ﷺ - تكونُ مرَّتينِ: مرَّةً في الموقِفِ، يشفعُ في قوم، فيَنْجُونَ من النّارِ ولا يدخُلُونها، ومرَّةً بعد دُخُولِ قوم من أُمَّتِهِ النّار، فيَخْرُجُونَ منها بشفاعتِهِ، وقد رُوِيت آثار بنَحْوِ هذا (٢) الوجهِ، تَنْفي (٣) الوَجْهَ الأوَّلَ، فاللّهُ أعلمُ.

(٤) حدَّثني أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفضلِ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الرّافِقِيُّ، قال: حدَّثنا أبو أُميَّةَ محمدُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنا حفصُ بن عُمر بن ميمُونٍ القُرَشيُّ، قال: حدَّثنا ثورُ بن يزِيد، عن هشام بن عُروةَ، عن أسماءَ بنتِ عُميسٍ، أنَّها قالت: يا رسُولَ الله، ادع اللهَ أن يجعلَني ممَّن تَشْفعُ لهُ يوم القِيامةِ، فقال: لها رسُولُ الله - ﷺ -: "إذَنْ تخمِشُكِ (٥) النّارُ، فإنَّ شَفاعتي لكلِّ هالِكٍ من أُمَّتي تخمِشُهُ النّارُ" (٦).

حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا مُضرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن مَعِينٍ، قال: حدَّثنا أبو اليمانِ، عن شُعَيبِ بن أبي حمزةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن أَنَسِ بن مالكٍ، عن أمِّ حبِيبةَ: أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - ذكَرَ ما تلْقَى أُمَّتُهُ بعدهُ من سَفْكِ دَم بَعضِها بعضًا، وسَبْقَ ذلك من الله كما سبَقَ في الأُمم قبلهُم: "فسَألتُهُ أن يُولِّيَني شَفاعةً فيهِم، ففعل" (٧).

(١) أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢٦٩) من طريق سهيل، به.

(٢) من هنا إلى قوله: "فالله" لم يرد في ت.

(٣) في م: "يعني".

(٤) هذه الفقرة برمتها لم ترد في ت.

(٥) الخمش: الخدش في الوجه، وقد يستعمل في سائر الجسد. انظر: المحكم لابن سيده ٥/ ٣٥.

(٦) إسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر بن ميمون القرشي.

(٧) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢١٥، ٨٠٠)، وابن خزيمة في التوحيد (٣٩٨)، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٢١ (٤٠٩) من طريق أبي اليمان، به، وإسناده صحيح.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٦٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٦٧٦