تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُجَّةِ من قال هذا القول، ما رُوِي عن النَّبيِّ - ﷺ - من قولِهِ: "صلاةُ القاعِدِ، على النِّصفِ من صلاةِ القائم" (١). يعني: في الأجرِ، واللّهُ أعلمُ.

فإذا كان القائمُ أفضلَ من القاعِدِ في الصَّلاةِ، فكذلك هُو أفضلُ من المُنتظِرِ، واللّه يُؤتي فضلَهُ من يشاءُ (٢)، لا شرِيك لهُ.

وتحصِيلُ هذا البابِ عِندِي، واللّهُ أعلمُ، ما تَنْعقِدُ عليه النِّيَّةُ، وما يجِدُهُ في نفسِهِ المُتخلِّفُ عن الغَزْوِ بالعُذرِ من ألم ما فقدَ من ذلك، والحَسْرةِ والتَّأسُّفِ والحُزنِ عليه، وشِدَّةِ الحِرْصِ في النُّهُوضِ إليه، وكذلك المرِيضُ والنّائمُ فيما فاتَهُ لمرضِهِ ونَوْمِهِ من صلاتِهِ، وسائرِ صالح عَملِهِ، واللّهُ المُوفِّقُ للصَّوابِ.

(١) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٩٨ (٣٦٢) من حديث عبد الله بن عمرو.

(٢) في م: "شاء".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٦٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٦٢٩