تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكرَ عبدُ الرَّزّاقِ (١) وغيرُهُ (٢)، عنِ الثَّورِيِّ، عن عاصِم، عنِ الشَّعبِيِّ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: نَهَى رسُولُ الله - ﷺ - أن تُنكحَ المرأةُ على عمَّتِها، أو على خالتِها.

وروى مَعمر، عن داود بنِ أبي هِندٍ، عنِ الشَّعبِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسُولُ الله - ﷺ -: "لا تُنكحُ المرأةُ على ابنةِ أخِيها، ولا تُنكحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا تُنكحُ المرأةُ على خالَتِها، ولا تُنكحُ المرأةُ على ابنةِ أُختِها" (٣).

وأظُنُّ قائل ذلك القولِ لم يُصحِّح حديث الشَّعبِيِّ عن جابرٍ، وصحَّحَ حديث الشَّعبِيِّ عن أبي هريرةَ. والحديثانِ جميعًا صحِيحانِ.

وقد رُوِي هذا المعنى من حديثِ عَمرِو بنِ شُعَيب، عن أبيهِ، عن جدِّهِ، عنِ النَّبيِّ - ﷺ - (٤).

وروى مالكٌ (٥)، عن يحيى بنِ سعِيدٍ، عن سعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، أنَّهُ كان يقولُ: كان يَنْهَى أن تُنكحَ المرأةُ على عَمَّتِها وعلى خالَتِها، وأن يطأ الرَّجُلُ وَلِيدةً وفي بَطْنِها جَنِينٌ لغيرِهِ.

قال أبو عُمر: أمّا النَّهيُ عن وَطْءِ المرأةِ وفي بَطنِها جنِينٌ لغيرِهِ، فمُجتَمعٌ أيضًا على تحرِيمِهِ.

وقد رُوِي بذلك من أخبارِ الآحادِ العُدُولِ عنِ النَّبيِّ - ﷺ - حديثانِ، أحدُهُما

(١) في المصنَّف (١٠٧٥٩)، وأخرجه محمد بن نصر المروزي في السنة (٢٧٣ - ٢٧٤) من طريق عاصم، به.

(٢) هذه الكلمة سقطت من ي ١، ت.

(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٠٧٥٨) عن معمر، به.

(٤) أخرجه أحمد في مسنده ١١/ ٢٦٤ (٦٦٨١)، ومحمد بن نصر المروزي في السنة (٢٧٩، ٢٨٠). والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٩٦١) من طريق عمرو بن شعيب، به. وانظر: المسند الجامع ١١/ ١٣٦ - ١٣٨ (٨٤٩٩).

(٥) أخرجه في الموطأ ٢/ ٣٨ - ٣٩ (١٥٢١).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٥٣٠