تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورَوَى عوفٌ، عن قَسامةَ بنِ زُهَيرٍ، سمِعَ أبا موسى الأشْعَرِيَّ يقولُ: إنَّ اللهَ خلقَ آدم من قَبْضةٍ قَبَضها من جميع الأرضِ، فجاءَ بنُو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ، جاءَ منهُمُ الأحمرُ، والأبيضُ، والأسودُ، وبينَ ذلك، والحَزْنُ، والسَّهلُ، والخَبِيثُ، والطَّيِّبُ (١).

وقال ابنُ جُرَيج: يقولُونَ: إنَّ الرُّوح أوَّلُ ما نُفِخ في يافُوخ (٢) آدمَ.

وفي قولِهِ - ﷺ -: "وفيه يُركَّبُ". إيمانٌ بالبَعثِ، والنَّشأةِ الأُخرى.

(١) أخرجه أحمد في مسنده ٣٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤، ٤١٣ (١٩٥٨٢، ١٩٥٨٣، ١٩٦٤٢)، وأبو داود (٤٦٩٣)، والترمذي (٢٩٥٥)، وابن خزيمة في التوحيد، ص ٦٤، وابن حبان ١٤/ ٢٩ - ٣٠ (٦١٦٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٦١ - ٢٦٢، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ١٣٥، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣، من طريق عوف، به مرفوعًا، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر: المسند الجامع ١١/ ٣٩٣ - ٣٩٢ (٨٨٦٨).

(٢) في ي ١: "نافوخ". واليأفوخ، بالهمزة، وبدونها تسهيلًا، هو فجوة مغطاة بغشاء تكون عند تلاقي عظام الجمجمة، وهما يأفوخان، يأفوخ أمامي، ويأفوخ خلفي. المعجم الوسيط، ص ٢١.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٤٣٢