تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عُمر: كان هذا الحديثُ لا يُعرَفُ إلّا ليزيد بن عبدِ الملكِ النَّوفليِّ هذا، وهُو مُجتَمعٌ على ضعفِهِ، حتّى رواهُ عبدُ الرَّحمنِ بن القاسم صاحِبُ مالكٍ، عن نافع بن أبي نُعَيم القارئ (١)، وهُو إسنادٌ صالحٌ صحيحٌ (٢)، إن شاءَ اللَّه.

وقد أثْنَى ابنُ مَعينٍ على عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم في حديثِهِ ووثَّقهُ، وكان النَّسائيُّ يُثْني عليه أيضًا في نَقلِهِ عن مالكٍ لحديثهِ، ولا أعلمُهُم يختلِفُونَ في ثِقتِهِ، ولم يَروِ هذا الحديث عنهُ، عن نافع بن أبي نُعيم ويزيد بن عبدِ الملكِ، إلّا أصبَغُ بن الفَرج.

وأمّا سُحنُونُ، فإنَّما رواهُ عنِ ابنِ القاسم، عن يزيد وحدَهُ، وذكر عنِ ابنِ القاسم: أنَّهُ استَقرَّ قولُهُ: أنَّهُ لا إعادةَ على من مسَّ ذكَرهُ وصلَّى، لا في وَقتٍ، ولا في غيرِهِ، واختارَ ذلك سحنُونُ أيضًا.

أخبَرنا عبدُ الرَّحمنِ بن مروانَ، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ الحسنُ بن يحيى القُلْزُميُّ، قال: حدَّثنا أبو غسّان عبدُ اللَّه بن محمدِ بن يُوسُف القُلْزُميُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن سعيدٍ الهمدانيُّ، قال: حدَّثنا أصبَغُ بن الفرج، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن القاسم، عن نافع بن أبي نُعيم ويزيد بن عبدِ الملكِ، عن سعيدٍ المقبُريِّ، عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "من أفْضَى بيَدِهِ إلى فرْجِهِ، ليسَ دُونهُ حِجابٌ، ولا سِترٌ، فقد وجَبَ عليه الوُضُوءُ".

وأمّا الحديثُ المُسندُ المُسقِطُ للوُضُوءِ من مسِّ الذَّكرِ: فحدَّثناهُ محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا (٣) محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (٤):

(١) هذه اللفظة لم ترد في ف ٣.

(٢) استدرك ناسخ الأصل هذه اللفظة في الحاشية، وهي ثابتة أيضًا في ي ١.

(٣) قوله: "محمد بن ابراهيم قال: حدثنا" سقط من م.

(٤) في الكبرى ١/ ١٣٧ (١٦٠)، وهو في المجتبى ١/ ١٠١.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٤١