تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكرُ الأخبارِ التي احتجَّ بها من أوجبَ امتِحانَهُم واخْتِبارَهُم في الآخِرةِ (١)

أخبَرنا محمدُ بن عبدِ الملكِ وعُبيدُ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن مَسرُورٍ، قال: حدَّثنا عيسىُ بن مِسْكين، قال: حدَّثنا محمدُ بن سَنْجَر، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن سُليمانَ، عن فُضَيلِ بنِ مرزُوقٍ، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، قال: قال رسُولُ الله - ﷺ - في الهالِكِ في الفَتْرةِ والمعتُوهِ والمولُودِ قال: "يقولُ الهالِكُ في الفترةِ: لم يأتِني كِتابٌ ولا رسُولٌ". ثُمَّ تلا: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ [طه: ١٣٤] إلى آخِرِ الآيةِ. "ويقولُ المعتُوهُ: رَبِّ لم تَجْعَلْ لي عقلًا أعقِلُ به خيرًا ولا شرًّا". قال: "ويقولُ المولُودُ: ربِّ لم أُدرِكِ العقلَ (٢) ". قال: "فتُرفَعُ لهم نارٌ، فيُقالُ: رِدُوها، و(٣) ادخُلُوها". قال: "فيرِدُها، أو يَدْخُلُها من كان في عِلم الله سعِيدًا لو (٤) أدرَكَ العمَلَ، ويُمسِكُ عنها من كان في عِلْم الله شقِيًّا لو أدركَ العملَ" (٥). قال: "فيقولُ اللهُ عز وجل: إيّاي عصَيْتُم، فكيفَ رُسُلي لو أتَتْكُم؟ " (٦).

(١) من هنا يبدأ المجلد الخامس المحفوظ بالخزانة التيمورية برقم (٢٩٢) حديث، والذي رمزنا له (ت)، وهو من الإبرازة الأولى.

(٢) في د ٢، م: "العمل".

(٣) هكذا في النسخ، وفي مصادر التخريج: "أو".

(٤) في د ٢: "أو". وفي م: "و".

(٥) قوله: "ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًا لو أدرك العمل" سقط من ت.

(٦) أخرجه البزار في مسنده (٢١٧٦، كشف)، والطبري في تفسيره ١٨/ ٤٠٧، والبغوي في الجعديات (٢٠٥٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٨٤ (١٧٦٧٥)، واللاكائي في أصول الاعتقاد (١٠٧٦) من طريق فضيل بن مرزوق، به، وإسناده ضعيف لضعف عطية، وهو العوفي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٣٨٨