بابُ ذِكِرِ الأخبارِ التي احتجَّ بها من أوجبَ الوُقُوفَ عنِ الشَّهادةِ لأطفالِ المُسلِمِين وغيرِهِم بجنّةٍ أو نارٍ، وجعلَ جميعَهُم في مشِيئةِ الجبّار
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا مُطَّلِبُ بن شُعيب، قال: أخبَرنا عبدُ اللَّه بن صالح، قال: حدَّثني اللَّيثُ، قال: حدَّثني جعفرُ بن ربِيعةَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ هُرمُز الأعرج، أنَّهُ قال: قال أبو هريرةَ: قال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "كلُّ بني آدمَ يُولَدُ على الفِطْرةِ، فأبواهُ يُهوِّدانِهِ أو يُنصِّرانِهِ، كما تُنتَجُ الإبِلُ من بهِيمةٍ جَمعاءَ، هل تُحِسُّ من جَدعاءَ؟ " قيلَ: أفرأيتَ من يَمُوتُ وهُو صغِيرٌ يا رسُولَ اللَّه؟ قال: "اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عامِلِينَ" (١).
هكذا قال: "كلُّ بني آدمَ (٢) "، وهذا يَقْتضِي كلَّ مولُودٍ، لمُسلِم وغيرِ مُسلِم، على ظاهِرِهِ وعُمُومِهِ.
وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، يعني القطّانَ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: سُئلَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- عنِ الأطفالِ، فقال: "اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عامِلِينَ" (٣).
هكذا قال: الأطفالُ، لم يخُصَّ شيئًا.
(١) أخرجه الفريابي في القدر (١٦٠) من طريق الأعرج، به.
(٢) قوله: "هكذا قال: كلُّ بني آدم" لم يرد في الأصل.
(٣) سيأتي لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.