حديثٌ عاشِرٌ لأبي الزِّنادِ
مالكٌ (١)، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَج، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- قال: "كلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ، فأبواهُ يُهوِّدانِهِ، أو يُنصِّرانِهِ (٢)، كما تُناتَجُ الإبِلُ من بَهِيمةٍ جَمعاءَ، هل تُحِسُّ من جَدْعاءَ؟ ". قالوا: يا رسُولَ اللَّه، أرأيتَ الذي يمُوتُ وهُو صغِيرٌ؟ قال: "اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عامِلِينَ".
قال أبو عُمر: رُوِي هذا الحديثُ عنِ النَّبيِّ -ﷺ- من وُجُوهٍ صِحاح (٣) ثابتة، من حديثِ أبي هريرةَ وغيرِهِ.
فممَّن رواهُ عن أبي هريرةَ: عبدُ الرَّحمنِ الأعرجُ (٤)، وسعِيدُ بن المُسيِّبِ (٥)، وأبو سَلَمةَ (٦) وحُميدٌ (٧) ابنا عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ، وأبو صالح السَّمّانُ (٨)،
(١) الموطأ ١/ ٣٢٩ (٦٤٦).
(٢) في الأصل: "وينصرانه"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق لما في الموطأ.
(٣) زاد هنا في ي ١، م: "كلها".
(٤) سيأتي بإسناده لاحقًا، وكذا ما بعده، وانظر تخريجه في موضعه.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٨٧)، وأحمد في مسنده ١٢/ ١٠٤ (٧١٨١)، ومسلم (٢٦٥٨)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٢.
(٦) أخرجه الطيالسي (٢٤٨٠)، وأحمد ١٥/ ٥٠ (٩١٠٢)، والبخاري في صحيحه (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٢.
(٧) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦٣٩٤)، والبزار (٨٠٨٢)، وابن حبان (١٢٨)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٣.
(٨) أخرجه الطيالسي (٢٥٥٥)، وأحمد في مسنده ١٢/ ٤١٢ - ٤١٣ (٧٤٤٣، ٧٤٤٥)، ومسلم (٢٦٥٨) (٢٣)، والترمذي (٢١٣٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/ ١٢ - ١٣ (١٣٩٣)، وابن حبان ١/ ٣٣٧ (١٢٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ٢٦، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٣، والبغوي (٨٥) من طريق أبي صالح، به. وانظر: المسند الجامع ١٦/ ٤٩٧ (١٢٦٩١).