تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأتَيْتُ عائِشةَ، فقلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنِينَ، سمِعتُ أبا هريرةَ يذكُرُ عن رسُولِ اللَّه -ﷺ- حديثًا، إن كان كذلك، فقد هَلَكنا، فقالت: وما ذلك؟ قلتُ: قال: "من أحبّ لقاءَ اللَّه، أحبّ اللَّهُ لقاءَهُ، ومن كرِهَ لقاءَ اللَّه، كرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ". وليس مِنّا أحدٌ إلّا وَيكْرهُ الموتَ. قالت: قد قالهُ رسُولُ اللَّه -ﷺ-، ولكن ليس بالذي تذهبُ إليه، ولكنْ إذا طَمَحَ البصرُ، وحَشْرجَ الصَّدرُ، واقْشَعرَّ الجِلدُ، فعِندَ ذلك من أحبَّ لقاءَ اللَّه، أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، ومن كرِهَ لقاءَ اللَّه، كرِه اللَّهُ لقاءَهُ.

فهذه الآثارُ كلُّها، قد بانَ فيها أنَّ ذلك عِندَ حُضُورِ الموتِ، ومُعاينةِ ما هُنالكَ (١)، وذلك حِين لا تُقبلُ تَوْبةُ التّائِبِ، إن لم يَتُبْ قبلَ ذلك.

وقد ذكرنا هذا المعنى مُجوَّدًا في بابِ نافِع، والحمدُ للَّه (٢).

(١) في م: "هناك".

(٢) هذا السطر كلّه لم يرد في الأصل، د ٢.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٣١٠