تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سَلَمةَ، عن عمّارِ بنِ أبي عمّارٍ، قال: سَمِعتُ أبا هريرةَ يُحدِّثُ عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- (١).

قال حمّادٌ: وأخبَرنا حُميدٌ، عنِ الحَسنِ، عن جُنْدبٍ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قال: "لقِيَ آدمُ موسى، فحجَّ آدمُ موسى" (٢).

قال أبو عُمر: معنَى "حَجَّهُ": غلبهُ وظهرَ عليه في الحُجَّةِ.

وفي ذلك دليلٌ على فضْلِ من أدلى (٣) عِندَ التَّنازُع بحُجَّتِهِ.

حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامَةَ، قال: حدَّثنا يُونُسُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا حمّادٌ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قال: "لَقِي آدمُ موسى، فقال لهُ موسى: يا آدمُ، أنتَ الذي خلقَكَ اللَّهُ بيدِهِ، وأسْكنَكَ جنَّتَهُ، وأسجَدَ لكَ مَلائِكتَهُ، ونفَخَ فيكَ من رُوحِهِ، فعلتَ ما فعلتَ، فأخرَجْتَ ذرِّيَّتكَ من الجنّةِ؟ قال آدمُ: يا موسى، أنتَ الذي اصطفاكَ اللَّهُ برِسالتِهِ وبكلامِهِ، وقرَّبكَ نَجِيًّا، وآتاكَ التَّوراةَ، فبكم تجِدُ الذَّنبَ الذي عَمِلتُهُ مَكتُوبًا عليَّ قبلَ أن أُخلقَ؟ قال: بأربعِيَن سَنة. قال: فلِمَ تلُومُنِي؟ ". قال النَّبيُّ -ﷺ-: "فحَجَّ آدمُ موسى". يقولُها ثلاثًا (٤).

(١) أخرجه إسحاق بن راهوية (١١٩)، وأحمد في مسنده ١٦/ ٥٤ (٩٩٨٩) من طريق حماد بن سلمة، به. وانظر: المسند الجامع ١٥/ ٤٩١ (١٢٦٨٢). وانظر ما بعده.

(٢) أخرجه أحمد في مسنده ١٦/ ٥٥ (٩٩٩٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٣)، وأبو يعلى (١٥٢١) من طريق حماد، به. وأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية، ص ٧٥، وأبو يعلى (١٥٢٨)، والطبراني في الكبير ٢/ ١٦٠ - ١٦١ (١٦٦٣) من طريق حماد بن سلمة، بالإسنادين جميعًا، هذا الحديث والذي قبله.

(٣) في الأصل: "أدرك"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الصواب.

(٤) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٤٩ - ١٥٠)، وابن خزيمة في التوحيد (٦٠) من طريق محمد بن عمرو، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٢٩٧