تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ ثالِثٌ لأبي الزِّنادِ

مالكٌ (١)، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَج، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- قال: "تَحاجَّ آدمُ وموسى، قال لهُ موسى: أنتَ آدمُ الذي أغويتَ النّاسَ، وأخْرَجتَهُم مِنَ الجنّةِ؟ قال آدمُ: أنتَ موسى الذي أعْطاهُ اللَّهُ عِلمَ كلِّ شيءٍ، واصْطَفاهُ على النّاسِ برِسالتِهِ وبكلامِهِ؟ قال: نَعَمْ. قال: أفَتلُومُني على أمرٍ قد قُدِّرَ عليَّ قبلَ أن أُخلقَ".

إلى هاهُنا انتهى حديثُ مالكٍ عِندَ جميع رُواتِهِ لهذا الحديثِ، وزادَ فيه ابنُ عُيَينةَ، عن أبي الزِّنادِ، بإسنادِهِ: "قبلَ أن أُخلقَ بأربعِينَ سنةً" (٢).

وكذلك قال طاوُوسٌ، عن أبي هريرةَ.

حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عُمرَ، قال: حدَّثنا عليُّ بن حَرْب، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن عَمرٍو، عن طاوُوسٍ، سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "حاجَّ آدمُ موسى، فقال موسى: يا آدمُ، أنتَ أبونا، أخْرَجتنا من الجنّةِ. قال اَدمُ: يا موسى، أنتَ الذي اصْطَفاكَ اللَّهُ، بكلامِهِ، وخَطَّ لكَ التَّوراةَ بيد، أتلُومُني على أمْرٍ قَدَّرهُ عليَّ قبلَ أن يخلُقَني بأربعِينَ سَنةً؟ " (٣).

وهذا حديثٌ صحِيحٌ ثابتٌ من جِهَةِ الإسنادِ، لا يختلِفُون في ثُبُوتِهِ. رواهُ

(١) الموطأ ٢/ ٤٧٧ (٢٦١٦).

(٢) أخرجه الحميدي (١١١٦)، والبخاري بإثر رقم (٦٦١٤)، وابن خزيمة في التوحيد (٥٩) من طريق ابن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع ١٦/ ٤٨٩ (١٢٦٧٩).

(٣) أخرجه الحميدي (١١١٥)، وأحمد في مسنده ١٢/ ٣٤٣ (٧٣٨٧)، والبخاري (٦٦١٤)، ومسلم (٢٦٥٢)، وأبو داود (٤٧٠١)، وابن ماجة (٨٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٥)، والنسائي في السنن الكبرى ١٠/ ١٠٠ - ١٠١ (١١١٢٣)، وأبو يعلى (٦٢٤٥)، وابن خزيمة في التوحيد (٦٥)، وابن حبان ١٤/ ٥٩ (٦١٨٠)، والبغوي في شرح السنة (٦٨) من طريق سفيان بن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع ١٥/ ٤٩١ - ٤٩٢ (١٢٦٨٣).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٢٩٢