تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالكٌ (١) والشّافِعيُّ (٢): يخطُبُ الإمامُ بعدَ الصَّلاةِ خُطبتينِ، يفصِلُ بينهُما بالجُلُوسِ.

وقال أبو يُوسُف ومحمدٌ: يخطُبُ خُطبةً واحدةً.

وقال عبدُ الرَّحمنِ بن مَهْديٍّ: يخطُبُ خُطبةً (٣) خفيفةً يعِظُهُم ويحُثُّهُم على الخير.

وقال الطَّبريُّ: إن شاءَ خطبَ واحِدةً، وإن شاءَ اثْنَتينِ.

وقال الشّافِعيُّ والطَّبريُّ: التَّكبيرُ في صلاةِ الاستِسقاءِ، كالتَّكبيرِ في العيدينِ سَواءٌ.

وهُو قولُ ابنِ عبّاسٍ، وسعيدِ بن المُسيِّبِ، وعُمر بن عبدِ العزيزِ، وأبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حزم (٤).

وقال داودُ: إن شاءَ كبَّر كما يُكبِّرُ في العيدينِ، وإن شاءَ تكبيرةً واحِدةً، كسائرِ الصَّلواتِ.

وقال أبو حنيفةَ ومالكٌ والثَّوريُّ والأوزاعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ وأبو ثورٍ: لا يُكبِّرُ في صلاةِ (٥) الاستِسقاءِ، إلّا كما يُكبِّرُ في سائرِ الصَّلواتِ، تكبيرةً واحِدةً للافتِتاح.

وقد رُوي عن أحمد بن حَنْبل مِثلُ قولِ الشّافِعيِّ في ذلك.

وحُجّةُ من قال: يُكبِّرُ فيها، كما يُكبِّرُ في العيدِ: ما حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ بن

(١) انظر: المدونة ١/ ٢٤٤.

(٢) انظر: الأم ١/ ٢٨٥.

(٣) من قوله: "واحدة" إلى هنا سقط من الأصل، م.

(٤) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٤٨٩٦)، والأوسط لابن النذر (٢٢٢٣).

(٥) في م: "الصلاة".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ٢٠