تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبَرني حَيْوةُ بن شُرَيح، عن خالدِ بن عُبيدٍ (١) المَعَافِريِّ، عن مِشْرَح بن هاعانَ، قال: سمِعتُ عُقبةَ بن عامرٍ الجُهنيَّ، يَقولُ: سمِعتُ رسُول اللَّه -ﷺ- يقولُ: "من علَّقَ تميمةً، فلا أتمَّ اللَّه لهُ، ومن علَّقَ ودَعةً، فلا ودَعَ اللَّه لهُ (٢) ".

وقرأتُ على خَلَفِ بن أحمد، أنَّ أحمدَ بن مُطرِّفٍ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا أبو صالح أيُّوبُ بن سُليمانَ وأبو عبدِ اللَّه محمدُ بن عُمرَ بن لُبابةَ، قالا: حدَّثنا أبو زيدٍ عبدُ الرَّحمنِ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن يزيد المُقرِئُ، قال: أخبَرنا حَيْوةُ بن شُرَيح، قال: أخبَرنا خالدُ بن عُبيد (٣) أنَّهُ سمِعَ مِشرح بن هاعان يقولُ: إنَّهُ سمِعَ عُقبةَ بن عامرٍ، يقولُ: سَمِعتُ رسُول اللَّه -ﷺ- يقولُ: "من تعلَّقَ تميمةً، فلا أتمَّ اللَّه لهُ، ومن تعلَّقَ ودَعةً، فلا ودَع اللَّه لهُ" (٤).

قال أبو عُمر: التَّميمةُ في كلام العربِ: القِلادةُ. هذا أصلُها في اللُّغةِ، ومعناها عندَ أهلِ العِلم، ما عُلِّقَ في الأعْناقِ من القَلائدِ، خَشْيةَ العَينِ، أو غيرِها من أنواع البَلاءِ.

وقال الخليلُ بن أحمد (٥): التَّميمةُ قِلادةٌ فيها عُودٌ. قال: والودعُ: خرزٌ.

(١) في م: "بن عبد اللَّه"، خطأ. وانظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣/ ٣٤٢، والثقات لابن حبان ٦/ ٢٦١.

(٢) من قوله: "وأما تخصيص الأوتار" إلى هنا، جاء مكانه في ي ١: "وأما تعليق التمائم والمعاويذ من أجل خوف نزول العين، فهذا مما لا يجوز عند العلماء".

(٣) في الأصل، م: "بن عبد اللَّه"، خطأ. انظر تعليقنا على الحديث السالف.

(٤) أخرجه أحمد في مسنده ٢٨/ ٦٢٣ (١٧٤٠٤)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر، ص ٢٨٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢٥، من طريق عبد اللَّه بن يزيد، به. وأخرجه أبو يعلى (١٧٥٩)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٧ (٨٢٠) من طريق حيوة بن شريح، به، وإسناده ضعيف لجهالة خالد بن عبيد. وانظر: المسند الجامع ١٣/ ٤٣ (٩٨٦٤).

(٥) العين ٨/ ١١١.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١١ · ص ١٠