تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جامِع بن أبي راشِدٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّه قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "ما منْ رجُلٍ لهُ مالٌ، لا يُؤَدِّي حقَّ مالِهِ، إلّا جُعِلَ لهُ طَوقًا في عُنُقِهِ شُجاعٌ أقرعُ، فهُو يَفِرُّ منهُ، وهُو يَتْبَعُهُ". ثُمَّ قرأ مِصداقهُ من كِتابِ اللَّه: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ إلى قولِهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].

حدَّثنا (١) خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بن أحمد بن المِسورِ بن أبي طنّةَ (٢) وبُكيرُ بن الحسنِ الرّازيُّ، قالا: حدَّثنا يوسُفُ بن يزيد، قال: أخبَرنا أسدُ بن مُوسى، قال: حدَّثنا شَريكٌ، عن أبي إسحاق، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّه، قال: من كان لهُ مالٌ لا يُؤَدِّي زَكاتَهُ، طُوِّقهُ يوم القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ، ينقُرُ رأسهُ يقولُ: أنا مالُكَ الذي كُنتَ تبخلُ بي. وتلا: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٣).

قال: وحدَّثنا أسدٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن عَطاءٍ، عن أبي إسحاقَ، عن شَقيقِ بن سَلَمةَ، عنِ ابنِ مسعُودٍ: أنَّهُ سُئلَ عن هذه الآيةِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال: يُطوَّقُ شُجاعًا لهُ زبيبتانِ ينقُرُ رأسَهُ (٤).

وأخبَرنا عبدُ اللَّه، قال: حدَّثنا حمزةُ، قال: حدَّثنا أحمدُ، قال (٥): حدَّثنا أبو صالح المكِّيُّ، قال: حدَّثنا فُضيلُ بن عِياضٍ، عن حُصَينٍ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ،

(١) هذه الفقرة والتي تليها سقطتا من ي ١.

(٢) في م: "المنة"، وفي ف ٣: "طبة"، والمثبت من الأصل، وهذا إسناد دائر، والصواب ما أثبتناه. وهو أبو بكر، محمد بن أحمد بن المسور المصري، المعروف بابن أبي طنة. انظر: تاريخ ابن الفرضي ١/ ١٩٨ و٣٣٠، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٢٥/ ٢٠.

(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٦٢ (٩١٢٣) من طريق أسد بن موسى، به.

(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٦١ (٩١٢٢) من طريق أسد بن موسى، به.

(٥) هو النسائي في السنن الكبرى ١٠/ ١١٣ - ١١٤ (١١١٥٤). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٠٦٩٩) و(٣١٢٥٢)، والبخاري (١٤٠٦، ٤٦٦٠) من طريق حصين، به. وانظر: المسند الجامع ١٦/ ١٦٥ (١٢٣٣٨).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٥١٨