تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقتُني ذلك لغر التِّجارةِ، وهُم فهِمُوا المُراد، وعَلِمُوهُ، فوجبَ التَّسليمُ، لما أجمعُوا عليه، لأنَّ اللَّه عز وجل قد تواعدَ (١) منِ اتَّبعَ غير سبيلِ المُؤمِنينَ، أن يُولِّيهُ ما تولَّى، ويُصليهُ جهنَّم وساءَت مصيرًا.

وقد زادَ بعضُ المُحدِّثين في هذا الحديثِ (٢) كلِمةً، تُوجِبُ حُكمًا عندَ بعضِ أهلِ العِلم.

حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٣): حدَّثنا محمدُ بن المُثنَّى ومحمدُ بنُ يحيى بن فيّاضٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الوهّابِ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللَّه، عن رجُلٍ، عن مَكْحُولٍ، عن عِراكِ بن مالكٍ، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قال: "ليسَ في الخيلِ، والرَّقيقِ زكاةٌ، إلّا زكاةَ الفِطْرِ".

قال أبو عُمر: هذه الزِّيادةُ جاءَت في هذا الحديثِ كما تَرى، ولا نَدْرِي منِ الرَّجُلُ الذي رواها (٤) عن مَكْحُولٍ. وإنَّما كُنّا نَعرِفُ هذه الزِّيادةَ لجعفرِ بن ربيعةَ، عن عِراكِ بن مالكٍ، هذا إن صحَّت عنهُ أيضًا.

أخبَرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو إسماعيل التِّرمِذيُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، قال: حدَّثنا نافعُ بن

(١) في م: "توعَّد". ويشير المؤلف إلى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].

(٢) في ي ١: "الباب".

(٣) في سننه (١٥٩٤). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٤/ ١١٧. وأخرجه أبو يعلى (٦١٣٩) من طريق عبيد اللَّه، به.

(٤) في ي ١: "زادها".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٥٠١