تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بثابتٍ، والأصلُ أنَّ الأشياءَ على الإباحةِ، حتّى يثبُتَ النَّهيُ، وهذا في كلِّ شيءٍ، إلّا أنَّ النَّهي عنِ التَّختُّم بالذَّهبِ صحيحٌ.

(١) وقد أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢): حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، ومحمدُ بن عبدِ العزيزِ بن أبي رِزمةَ المَعْني، قالا: أخبَرنا زيدُ بن الحُبابِ، عن عبدِ اللَّه بن مُسلِم أبي طَيْبةَ (٣) السُّلميِّ المروزيِّ، عن عبدِ اللَّه بن بُرَيدةَ، عن أبيه: أنَّ رجُلًا جاءَ إلى النَّبيِّ -ﷺ- وعليه خاتمٌ من شَبَهٍ (٤)، فقال لهُ: "ما لي أجِدُ منكَ ريحَ الأصنام؟ ". فطَرَحهُ، ثُمَّ جاءَهُ وعليه خاتمٌ من حديدٍ، فقال: "ما لي أرَى عليكَ حِلْيةَ أهلِ النّارِ؟ ". فطَرَحهُ، فقال: يا رسُولَ اللَّه، من أيِّ شيءٍ أتَّخِذُهُ؟ فقال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "اتَّخِذْهُ من وَرِقٍ، ولا تُتِمَّهُ مِثقالًا". لم يَقُل محمدٌ: عن عبدِ اللَّه بن مُسلِم. ولم يَقُلِ الحسنُ: السُّلميِّ المروزيِّ.

وذكر الحَسنُ بن عليٍّ الحُلوانيُّ، قال: حدَّثنا أبو صالح الفرّاءُ محبُوبُ بن مُوسى، قال: سمِعتُ أبا إسحاقَ الفَزاريَّ، ورأى في يَدِ رجُلٍ خاتمًا، فقال لهُ: في يدِكَ خاتَمٌ؟ ما لبِستُ خاتمًا قطُّ، ولا رأيتُ في يَدِ سُفيان خاتمًا، ولا في يَدِ مُغيرةَ، ولا في يَدِ الأوزاعيِّ.

(١) هذه الفقرة واللتان تليانها سقطت من ي ١.

(٢) في سننه (٤٢٢٣)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٣٥٠). وأخرجه الترمذي (١٧٨٥)، والبزار في مسنده ١٠/ ٣٠٩ (٤٤٣٠)، والنسائي في المجتبى ٨/ ١٧٢، وفي الكبرى ٨/ ٣٧٥ (٩٤٤٢)، وابن حبان ١٢/ ٢٩٩ (٥٤٨٨) من طريق زيد بن الحباب، به. وهذا إسناد ضعيف، لضعف عبد اللَّه بن مسلم السلمي. وانظر: المسند الجامع ٣/ ٢١٦ - ٢١٧ (١٨٧٣).

(٣) في الأصل، م: "ظبية"، وهو تصحيف. انظر: تهذيب الكمال ١٦/ ١٣٣، وتوضيح المشتبه لابن ناصر ٦/ ٣٣. وقد قيده بالحروف الحافظ ابن حجر في التقريب، ص ٤٢٩.

(٤) الشَّبَه، بفتحتين: النحاس الأصفر؛ كما في (شبه) من أساس البلاغة.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٤٨١