تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ ثامِنَ عشَر لعبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ

مالكٌ (١)، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ: أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- كان يَلْبَسُ خاتمًا من ذَهَب، ثُمَّ قامَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- فنَبذهُ، وقال: "لا ألبسُهُ أبدًا". قال: فنَبذَ النّاسُ خَواتِمَهُم.

في هذا الحديثِ (٢) دليلٌ على أنَّ الأشياءَ على الإباحةِ، حتّى يَرِدَ الشَّرعُ بالمنع منها، ألا تَرى أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- كان يَتَختَّمُ بالذَّهبِ، وذلك واللَّهُ أعلمُ، على ما كانوا عليه، حتّى أمَرهُ اللَّهُ بما أمَرهُ به، من تَرْكِ التَّختُّم بالذَّهبِ، فنَهَى رسُولُ اللَّه -ﷺ- عن التَّختُّم بالذَّهبِ للرِّجالِ؟

قال سعيدُ بن جُبيرٍ: كان النّاسُ على جاهِليَّتِهِم، حتّى يُؤمرُوا، أو يُنهَوْا (٣).

ومِن حديثِ مالكٍ (٤)، عن نافع، عن إبراهيمَ بن عبدِ اللَّه بن حُنَينٍ، عن أبيه، عن عليٍّ: أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- نَهَى عن لُبسِ القَسِّيِّ، والمُعصفَرِ، وعن تختُّم الذَّهبِ. . . الحديثَ.

(٥) وهذا لو حَمَلناهُ على عُمُومِهِ، ما جازَ للرِّجالِ، ولا للنِّساءِ، ولكِن قد جاءَت آثارٌ تخُصُّ النِّساءَ، قد ذكَرْناها -والحمدُ للَّه- في بابِ نافع وغيرِهِ.

حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن غالِبٍ، قال: حدَّثنا عَمرُو بن مرزُوقٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: حدَّثنا

(١) الموطأ ٢/ ٥٢٥ (٢٧٠٤).

(٢) في ف ٣: "الباب".

(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٤، تفسير)، والطبري في تفسيره ٧/ ٥٣٦ (٨٤٦٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٥٩ (٤٧٥٧).

(٤) أخرجه في الموطأ ١/ ١٣٠ (٢١٢).

(٥) هذه الفقرة لم ترد في ي ١.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٤٦٢