تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أنبأني حُميدُ بن زاذُوية (١)، عن أنَسٍ، قال: أُمِرنا، أو نُهينا أن لا نزيدَ أهلَ الكِتابِ على: وعليكُم.

وحدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن رَوْح المدائنيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارُون، قال: أخبرنا عبدُ اللَّه بن عَوْنٍ. فذكَرَهُ بإسنادِهِ سواءً (٢).

أخبَرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٣): حدَّثنا عَمرُو بن مرزُوقٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن قَتادةَ، عن أنَسٍ، أنَّ أصحابَ النَّبيِّ -ﷺ- قالوا للنَّبيِّ -ﷺ-: "إنَّ أهلَ الكِتابِ يُسلِّمُونَ علينا، فكيفَ نرُدُّ عليهم؟ قال: "قولُوا: وعليكُم".

(٤) وأمّا ابتِداءُ أهلِ الذِّمّةِ بالسَّلام، فقَدِ اختلَفَ فيه السَّلفُ ومَن بعدَهُم، فكرِهَتْ طائفةٌ أن يُبتَدأ أحدٌ منهُم بالسَّلام، لحديثِ سُهَيلِ بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ: أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- قال: "لا تبدؤُوهُم بالسَّلام، وإذا لَقِيتُمُوهُم في طَريقٍ، فاضْطَرُّوهُم إلى أضْيَقِهِ" (٥).

وقال أحمدُ بن حَنْبل: المصيرُ إلى هذا الحديثِ، أولى مِمّا خالَفهُ.

(١) وهو حميد بن زاذوية الأزرق. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣٤٨، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣/ ٢٢٣.

(٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٤٣، من طريق يزيد بن هارون، به.

(٣) في سننه (٥٢٠٧). وأخرجه الطيالسي (٢٠٨٣)، وأحمد في مسنده ١٩/ ١٨٨، و٢٠/ ٣٦٧، ٢١/ ٤٢، ٣٥٦ (١٢١٤١، ١٣٠٨٧، ١٣٣٢٠، ١٣٨٨١)، ومسلم (٢١٦٣)، والبزار في مسنده ١٣/ ٤١٠ (٧١٢٨)، والنسائي في السنن الكبرى ٩/ ١٥٠ (١٠١٤٦)، وأبو يعلى (٣١٧٩) من طريق شعبة، به. وانظر: المسند الجامع ٢/ ٢٠٩ (١٠٧٥).

(٤) من هنا إلى نهاية عشر فقرات وإلى أول الحديث المسند لم يرد كله في ي ١.

(٥) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٤٥٨